ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٦

عمر

النبهانية مرة اخرى. وفي جولة تالية تمكن الامام عمر بن الخطاب بن محمد من الانتصار على النبهاني واستعادة السلطة منه ولكن الامام. مات بعد ذلك فانتهز سليمان الفرصة واستعاد ملكه. ولكن العمانيين نصبوا اماما لهم هو الامام ابوالحسن بن عبد السلام فثار عليه النبهاني وحصره بحصن نزوى حتى مات به فاستعاد النبهاني ملكه مرة أخرى الى ان انتزعه منه الامام محمد بن اسماعيل سنة 906 هـ وهو التاريخ الذي حددته بعض المصادر العمانية لمقتل النبهاني على يد محمد بن اسماعيل بعد حادثة الفلج الشهيرة. وسوف نناقش هذا الرأي بعد قليل. أما الآن فيمكننا الى حد كبير تحديد الفترة التي تولى فيها بعام 835 هـ واذا كانت الروايات كلها قد اجمعت على انتهاء حكمه سنة 906 هـ فمعنى ذلك انه قضى حوالي سبعين سنة في السلطة تخللتها فترات انتزعت فيها منه ولكنه كان لا يلبث ان يستعيدها مرة اخرى كما فعل مع الامام الحسن بن عبد السلام الذي ما ان. بويع حتى خرج عليه النبهاني كما اشرنا. وعلى هذا فقد قضى معظم فترات حكمه في صراعات مستمرة ضد خصومه ومنافسيه. وقد ادت به هذه الحروب المستمرة وهزيمته في احداها الى ان يقوم برحلته الشهيرة الى فارس مستنجدا بالفرس كما استنجد بهم من قبل سيف بن ذي يزن وقد شبه رحلته برحلة سيف وذكر ذلك في شعره وسنتعرض لهذه الرحلة واخبارها عندما نتحدث عن شعر الحرب في جزء تال من. هذا البحث.

وقد ذكر السالمي في كتابه وصية للحكم على أموال بني نبهان بعد هزيمتهم في احدى المعارك نذكر منها هذه الفقرة: «وقع الحكم والقضاء للمسلمين المظلومين أموال بني نبهان في عش الاربعاء لسبع ليال خلون من شهر جمادى الآخرة سنة. سبع وثلاثين وثمانمائة هجرية اقام الشيخ القاضي المجاهد سيف الاسلام وقطب عمان ابو عبدالله محمد بن سليمان بن احمد بن مفرج بن محمد بن عمر بن احمد بن مفرج وكيلا عمن ظلم من المسلمين من اهل عمان الذين ظلمهم السادة الملوك من آل نبهان من لدن السلطان مظفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان الى آخر من ظلم من نسله وولد ولده الملكين سليمان بن سليمان وحسام بن

سليمان. . (10) وتدل هذه الفقرة على ان حساما - شقيق الشاعر الذي قتل في احدى معاركهما معا ـ كان يتولى الحكم احيانا أي انه كان يتبادل مع أخيه سليمان الانتصارات الحربية في تنافسهما من أجل صولجان الحكم. واما بالنسبة لمذهب الشاعر وعقيدته فقد تحدثنا من قبل عن مذهب الدولة النبهانية ورجحنا ان يكون هو المذهب الاباضي الذي ساد عمان قبل نشأة هذه الدولة وبعدها ولا يزال

(10) تحفة الاعيان في سيرة أهل عمان جـ 1 ص 302

-17 -