ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الموذية بين الأنيعم فالخال محل محيل طاسم ماصح خالي فكلمة «الخال» في نهاية الشطر الأول اسم مكان يعرفه الشاعر ويتردد عليه بينما كلمة خالي» في نهاية البيت بمعنى فارغ وخاو فجانس الشاعر بينهما ولعل الايقاع في هذا الجناس اکثر عذوبة ورقة وظهورا لوقوعه في نهاية شطري البيت.

ومن امثلة الجناس التام ايضا قول الشاعر: (101)

وخود كففت الكف عنها تعففا وقد يتردى بالتعفف أمثالي فكلمة «كف» الأولى بمعنى اوقف وعف، وأما «كف» الثانية فيقصد بها نفسه على سبيل المجاز المرسل. ومن الجناس الناقص قول الشاعر (102)

رضا لفيك لمن نعبت مبكرا تدعو الفريق الى الفراق صباحا فقد جانس بين كلمتي الفريق» و «الفراق، مع بعد المعنى بينهما.

ومن امثلة هذا القسم ايضا قول الشاعر: (103) ألم فلم صدعا في فؤادي وأطفا لوعتي بعد الوقود فكلمة «ألم» في أول البيت معناها نزل وحل وكلمة «فلم» بعدها معناها رأب وأصلح وبالديوان أمثلة اخرى للجناس: (104)

ولكن الأمر لم يخل من وجود بعض الأمثلة التي تكلف فيها الشاعر في استخدام الجناس

فيها وبالغ في صنعته فجاء الجناس متصنعا متكلفا كقوله في هذا البيت: (105)

حلالي منك تعذيبي وهتكي فقولي هل حلا لك ما حلالي

ويبدو التصنع والتكلف ايضا في هذا الجناس: (106) فجودي يثنى ممرعا كل ممعـ وبؤسي يثنى ممعرا كل ممرع وكذلك في قوله: (107)

وحد حوض وحوض جد يستهيمونه الهديـ وقد أدى لجوء الشاعر متعمدا الى الجناس وتكلفه فيه الى غموض المعنى وهو ما أخذ في بعض الأحيان النادرة على الشاعر.

والجناس في النهاية عند النبهاني بالقدر المناسب لا يفسد الشعر ولا يضره والجناس عنده باستثناء امثلة نادرة متكلفة. - يتميز بجمال الموسيقى والايقاع العذب والتأثير القوي في المتلقي، وهو يزين به شعره دون مبالغة ممجوجة ويأتي به في مكانه المناسب، يخدم به المعنى، ويزين به الشكل.

(104) الديوان صفحات (103) الديوان ص 111 (101) الديوان ص 227 (102) الديوان ص 97 (105) الديوان ص 231 (106) الديوان ص 175 (107) الديوان ص 333

-101 -