ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فالبيت ترتيبه في القصيدة الثاني والستون ولكن الشاعر وحد قافية شطريه ليحدث

التصريع به: (123)

أرقت فلم أذق ابدا غرارا لبرق لاح وهنا ثم غارا ويمكن الرجوع للديوان ومتابعة العديد من الأمثلة. (124)

وبالديوان ايضا قصيدة كاملة استخدم فيها الشاعر التصريع في كل ابياتها وهو ما يعد نوعا من التكلف ولكن الشاعر لم يفعل ذلك إلا في هذه القصيدة وحدها. (125)

- الطباق:

ويسمى

التضاد ايضا وهو الجمع بين المتضادين أي معنيين متقابلين في الجملة ويكون ذلك اما بلفظين من نوع واحد اسمين أو فعلين أو حرفين، وأما بلفظين من نوعين. ويستخدم الشاعر الطباق كنوع من المحسنات البديعية لاثارة الانفعالات المختلفة في نفس القارئ أو السامع، كما انه يثبت المعنى في النفس فاذا ذكر الشاعر كلمة لها معنى معين فأول ما يتبادر الى ذهن المتلقي هو المعنى المضاد لهذه الكلمة فهناك ارتباط دائما بين الكلمة والكلمة المضادة لها وهذا النوع من البديع موجود بكثرة في شعر سليمان النبهاني ولكنه ليس بالكثرة التي تفسد الشعر. ويتنوع الطباق في شعر النبهاني ما بين السطحي التقليدي محدود التأثير في المتلقى وفي الشعر نفسه وما بين الطباق الذي يتميز بالعمق وقوة التأثير ويترك

انطباعا مثيرا يحرك الدوافع والكوامن في نفسه.

ومن صور الطباق التقليدية عنده قوله: (126) فالليل والصبح المنير اصبحا منها حسودي ضوء صبح ودجى ولعلنا نلمس مدى الفتور في هذا الطباق كما ان الشاعر طابق بين الليل والصبح والصحيح ان يطابق بين الليل والنهار وفعل الشيء نفسه في الشطرة الثانية فجاءت الصورة رتيبة تخلو من الاثارة والعمق ومثلها قوله: (127)

فظل بين مجلخد جائ

وهارب سلّمه فرط النجا

ربيع الناس في عام القسا وكعبة الوفد إذا ضن

وقوله: (128) أنا

(123) الديوان ص 130

(124) الديوان صفحات 119/ 19، 11/ 197، 22/ 188، 189/ 3، 200/ 11، 218/ 29، 236 /

11، 246/ 247 / 20، 09/ 255 / 238،20

(127) الديوان ص 32 (128) الديوان (126) الديوان ص 30 (125) القصيدة رقم 59 ص 273

ص 33

- 155 -