ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٥٦من
فعلى هذا النحو التقليدي يسير الطباق عند النبهاني ويمكن الرجوع للديوان وتتبع العديد
الأمثلة على ذلك. (129)
على اننا لانعدم بعض الطباقات عنده التي لا تخلو من اثارة وعمق ودلالة كقوله مثلا وهو يتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (130) كم بين من حاربوه أو له طردوا وبين قوم هم آووه أو نصروا وقوله في نفس القصيدة: (131)
طردتموه
فاويناه وانبعثت منكم كتائب تبغي حربه جور فللطباق هنا أثره الكبير في ايضاح المعنى وإبراز الفرق بين موقف قوم الشاعر من الرسول ودعوته وموقف الآخرين وتبدو في البيتين مهارة الشاعر في استخدام هذا النوع من البديع وخاصة في البيت الأول الذي طابق فيه بين معظم كلماته دون ان يدخل الرتابة أو الملل في نفس المتلقي. ومثل ذلك ايضأ قوله: (132)
ففي السلم إطعام العفاة
وقوله: (133)
سجيتي وفي الحرب إطعام النسور السواغب
تغرب فردا يـطلب العز جاهدا وفاء بمثل اليم جاشت غوار به وتبدو مهارة الشاعر ايضا في استخدام الطباق في مجال الحكمة كقوله: (134) وليس يعلو من الرحمن خافضه وليس يدرك مالا يسعد القدر وقوله حول نفس المعنى: (135)
رفع الاله على النجوم محلنا والله يخفض من يشاء ويرفع وقد يصير الطباق عنده كناية عن الشمول والاستغراق، كما في: (136) إذا غربت كانت براح مغاربي واذا أشرقت كانت براح مشارقي فهى شمسه في كل حال واينما اتجهت. ومثل هذا ايضا قوله: (137)
لقد علم الحواضر والبوادي وأهل الخيم والحي الحلول
وكقوله (138)
فجدي نبهان الهمام ووالدي سليمان مولى كل باد وحاضر
(129) بالديوان نماذج عديدة صفحات: 124، 220، 298، 136. . . .الخ. (130) الديوان ص 254 (131) الديوان ص 254 (132) الديوان ص 57 (133) الديوان ص (134) الديوان ص 155 (135) الديوان ص 181 (136) الديوان ص 189 (137) الديوان ص 217 (138) الديوان ص
- 156 -