ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٥٩البيت تماما. بها. وبالديوان امثلة اخرى عديدة كان الشاعر فيها موفقا في مسألة
التكرار هذه. (147) ب ـ تكرار غير مقبول:
وهذا النوع من التكرار موجود ايضا في شعر النبهاني شأنه في ذلك شأن معظم الشعراء ولكنه موجود بقدر قليل لا يضر شعره او يفسده. وهو التكرار الذي لا طائل من ورائه فلا هو يضيف جديدا للمعنى ولا هو يفيد البيت تزيينا وتجميلا، بل هو يضعف المعنى ويخل بفصاحة الشاعر. ومن امثلة هذا النوع عند النبهاني قوله: (148) تولت فأولتني السقام فلم اكن لأسقم حتى أزمعت فتولت تصدت لقتلي بالتصدي تعمدا فلما رأت أن قد اصابته صدت فقد كرر لفظة «تولت ثلاث مرات في البيت الأول وكرر مثلها لفظة «تصدت» في البيت الثاني ولم يكن البيتان في حاجة الى هذا التكرار وخاصة قوله «بالتصدي» في البيت الثاني، فلا هو تجنب التكرار من ناحية ولا هو استخدمه استخداما شائعا مقبولا كالمفعول المطلق مثلا كأن يقول: تصدت صدا لقتلي أو غير ذلك. من المشتقات المقبولة.
وفي موضع آخر ذكر كلمة «راية» ثماني مرات في عشرة أبيات متتالية. (149) ومن التكرار غير الموسيقي قوله: (150)
ان سمتها الارقام يوما أرقلت كرما أو استرقلتها لم ترقل
# ?
#
على هذا النهج جاء التكرار عند النبهاني فتارة يكون عاديا، وذا مغزى بلاغي حينا آخر، وقل وصوله الى درجة الضعف والفتور. وعلى أية حال فهو شاعر حاذق لهذا اللون، متمكن منه، ضليع فيه، له قدرة فائقة على تكرار الألفاظ دون ان يشعر السامع او القارئ بأي قدر من السأم أو الملل ومتجنبا به الضعف والرتابة.
ه ـ رد الاعجاز على الصدور
ومن التكرار ايضا ما يسمى برد الاعجاز على الصدور» وهو نوع من البديع ذكره ابن المعتز في كتابه «البديع» وسماه رد اعجاز الكلام على ما تقدمها، وقسمها ثلاثة أقسام:
(147) الديوان صفحات 118، 119، 135، 137، 139، 170، 179، 184، 187، 188، 288 (148) الديوان ص 40 (149) الديوان. ص 115 الابيات من 11: 21 (150) الديوان ص 258 وتوجد أمثلة اخرى بهذا القسم صفحات 143، 163، 184 .....
-109 -