ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٦٠أ ـ ما يوافق آخر كلمة في البيت آخر كلمة في نصفه الأول. ب ـ ما يوافق آخر كلمة في البيت أول كلمة في نصفه الأول.
جـ ـ ما يوافق آخر كلمة في البيت بعض ما فيه.
والحق ان هذا النوع من البديع يحتاج الى مهارة وحذق في استخدامه وإلا تحول الى نوع من التكرار الممل للألفاظ والمعاني. وقد ألم النبهاني به وأدخله - بأقسامه الثلاثة ـ في شعره. فمن القسم الأول قوله: (151) وإن تمنى ذو رجا أمنية أعطيته فوق رجاه والمنى ومن قراءة الشطر الأول نستطيع بحق ان نتوقع قافية البيت وخاصة حينما نصل الى كلمة «أمنية» في نهاية الشطر الأول فإن القارئ الفطن يترقب ورودها مرة اخرى في نهاية البيت لا تمام المعنى المراد وهذا هو رد الاعجاز على الصدور ومن أبيات هذا القسم ايضا قول
الشاعر: (152)
حتى أتى مدحنا في الذكر مشتهرا وأي مدح كذا في الذكر مشتهر وما قلناه عن البيت السابق ينسحب على هذا البيت وعلى أبيات عديدة بالديوان تندرج تحت هذا القسم. (153) تجنت على مهيومها کي تريعه وحق لمهضوم الحشاء لو تجنت ومن أبيات القسم الثاني قول النبهاني: (154)
تجنت على مهيوبها كي تريعه وحق المهضوم الحشا لو تجنت وقوله في نفس القصيدة: (155)
تمنيت ان ابقى هيوما بحبها فيارب بلغ منيتي ما تمنت والواقع ان رد العجز على الصدر في البيتين السابقين لم يفد فقط ما قلناه من قبل من تدرج وتمهيد. وإنما اضاف نوعا من الموسيقى للبيت إذ جعل الايقاع في بداية البيت مرتبطا بالايقاع في نهايته مع وجود تشابه بين الايقاعين وهذا يضفي في النهاية جرسا موسيقيا مقبولا لدى المتلقي - وبالديوان ايضا امثلة عديدة لهذا القسم: (156)
وأما القسم الثالث فينتشر انتشارا كبيرا بالديوان ومن امثلة ذلك قول الشاعر: (157) وإن شربت معتقة سلاف فنجع فوارس الهيجا شرابي فقد رد الشاعر عجز البيت وهو «شرابي» على كلمة «شربت» في حشو البيت مما اعطى قوة
(151) الديوان ص 34 (152) الديوان ص 154 (153) الديوان صفحات: 164/ 24
73
الديوان ص " (155) الديوان ص 74 (156) الديوان صفحات: 3/ 170، 18/ 178، 62/ 201. (157) الديوان ص 39
(108)
-17 -