ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٧اهتداء
سائدا بها الي اليوم .. وسكوت المصادر القديمة عمانية وغير عمانية عن مذهبه وعدم من درسوه حديثا الى دليل قاطع عليه هذا وذاك يدلان على انه اباضي ولو كان غير اباضي لكان هذا ثغرة تهاجمه منها المصادر وخصوصا مؤرخي بلده كالسالمي وغيره. وأما رأي شوقي ضيف بأنه سني (11) فيبدو انه قائم على عداء المصادر لهذه الدولة واذن فقد اصاب المستشرق مايلز» إذ عده اباضيا حيث ذهب الى ان مذهب الدولة النبهانية هو ا المذهب
الاباضي (12). وأجد نفسي متفقا معه على ذلك بناء على مايلي:
1 - لم يذكر مؤرخو وطنه انه غير اباضي.
2 - لم يهتد دارس حديث الى دليل ينفي اباضيته.
د.
- ولخلو ديوانه وديوان الستالي من قبله من أي دليل على انقلابه على مذهب بلده. - المصادر التاريخية العمانية التي حملت عليهم كتبت بعد عصرهم في عمان ولم تطابقها المصادر التاريخية خارج عمان كتاريخ ابن خلدون ورحلة ابن بطوطة. ولعل بعض حكامهم كانوا مخالفين للصورة التي رسمها ابن بطوطة فشاعرنا مع كرمه
يبدو مغرورا وجريئا على المحارم على نحو لا يليق بحاكم دولة مسلمة ولا بإمام.
ثقافته:
يذهب محقق الديوان الى انه تعلم في صباه مبادئ القراءة والكتابة والحساب في كتاب بلدته بهلا، وانه أخذ العربية والأدب من علماء الرعية النبهانية (13) وهو استنتاج من المحقق يمكن قبوله نظرا لظروف هذه الدولة في تلك الفترة التي لا نعتقد انها كانت تسمح لاسرته ان تذهب به الى مركز من مراكز الحضارة والعلم في ذلك الوقت كمصر أو الشام او العراق. وان كنا نرجح الشق الثاني من مقولة المحقق وانه تعلم اللغة والادب على يد علماء الدولة في ذلك الوقت، كما رجع الى كتب العرب القديمة ودواوين الشعر في العصرين: الجاهلي والاسلامي. وقد تأثر بذلك كثيرا ويبدو ذلك التأثير في معارضته لعديد من الشعراء العرب الجاهليين والاسلاميين، وسنتحدث عن ذلك بشيء من التفصيل في القسم الخاص بالمعارضات من هذا البحث وكان الشاعر ايضا ملها الماما واسعا بالتاريخ واحداثه يدل على ذلك ذكره العديد من الوقائع والاحداث التاريخية في شعره ومن ذلك على سبيل المثال قوله في احدى قصائده: (14) أرباب إن الدهر أهلك حميرا ولقد يكون على الهموم مراحا والمنذرين وذا نواس وتبعا وسليله وجذيمة الوضاحا
(11) عصر الدول والامارات (الجزيرة العربية والعراق والشام دار المعارف 1980 م ص 29.
(12) الخليج بلدانه وقبائله س. ب. مايلز ص 226.
(13) الديوان ص
13
(14) الديوان ص 98.
- 17 -