ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٦١

للبيت، واضفى نوعا من التحلية له وألبس ألفاظه ثوبا زاهي اللون.

ومن أبيات هذا القسم ايضا قول النبهاني: (158) وآخر لا يألو كما فر فرل نجا يجواد لات حين نجاة وما قلناه عن البيت السابق يقال. عن هذا البيت مع وجود نوع من المهارة واظهار القدرة في الاستفادة من القرآن الكريم حينما تأثر بالآية الكريمة ولات حين مناص. . وبالديوان ايضا نماذج عديدة لأبيات هذا القسم. والحق ان النبهاني اجاد الى حد كبير هذا النوع من البديع فصبغ به شعره وجعله يبدو في ابهى حلة مما انعكس بدوره على المعنى من حيث الظهور والايضاح.

6 ـ التفسير والاعتراض:

ومنه ما يكون اجمالا بعد، تفصيل، وما يكون تفصيلا بعد اجمال. وقد استخدم النبهاني هذا اللون ايضا في شعره صبغ به بعض صوره لتخرج في أبهى حلة وأزهى ثياب. ومن تفسيرات النبهاني الجيدة قوله: (160)

فمن

لغ عني حساما ألوكة تبلغ معطاها لأهدى المذاهب

أبا ناصر لا تجهل الحرب إنها لتقطيع اسباب الاخا والمناسب أبا ناصر ان الحروب لصعبة على راكب لم يلق قدما لراكب ألم تنهك الحرب التي سلفت لنا بحبل الحديد يا كريم المناسب الم أترك القرن الكمي معفرا بخديه مأمورا غبار السلاهب فإن البيت الأول جاء مجملا، فهو يريد ابلاغ اخيه رسالة، ثم جاءت الأبيات بعد ذلك تحمل مضمون هذه الرسالة ومحتواها، وهذا النوع من التفسير يسمى تفصيلا بعد اجمال

ومنه ايضا قوله: (161) فلولا ثلاث من من خلق الفتى وعيشك لم احفل أوان مماتي فمنهن قود الجيش كالليل للوغى وضربي رأس الأشوس المتعاتي ومنهن ركض الخيل كل عشية وصيد يعافير الظبا ببزاة فالأبيات الثلاثة الأخيرة جاءت مفسرة للمعنى المجمل في البيت الأول ويكون التفسير

(158) الديوان ص 80

(159) الديوان صفحات: 13/ 118، 20/ 119، 9/ 133+7، 48/ 146، 20/ 291. (160) الديوان ص 56 (161) الديوان ص 77

-171 -