ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

ايضا في البيت الواحد كما هو الحال في عدة أبيات ومن تفسيرات النبهاني في البيت الواحد قوله: (162)

وإني ذو طعمين: شهد يشوبه رحيق وسم دونه السم ناقع فقد ذكر في أول البيت ان له طعمين، وكانت هناك ضرورة لتفسير ذلك ففسرهما في باقي أمثلة ذلك ايضا قوله: (163)

البيت. ومن

لي طعمان: فطعم سائغ عذب الذوق وطعم فيه ومنها ايضا قوله في موضع آخر: (164) هو الملبس الليث المهاب زئيره نسيجين من ذل: رداء ومئزرا ومن تفسيرات النبهاني التي جاء فيها الاجمالي بعد التفصيل قوله: (165) أرباب إن الدهر أهلك حميرا ولقد يكون على الهموم مراحا والمنذرين وذا نواس وتبعا وسليله وجذيمة الوضاحا وأباد ذا القرنين وهو بغبطة يقرى الملوك صوراما ورماحا ورمى ابن ذي يزن بأم حبوكر فغدا ذا وصبح والدهر يعقب بوسه بنعيمه ويعيد أفراح الورى اتراحا فقد جاء بالأبيات الأربعة الأولى ليفسر بها المعنى المجمل الذي ذكره في البيت الأخير.

ومن هذا النوع ايضا قوله: (166) أصرفت بالا عن سكين

ها

رعين فراحا

را وسلوت هندا ولويت عن أم الربا ب سوالفا بدلن صدا

أعراك زهد في الحسـ فالبيتان الأولان يفسر بهما البيت الثالث.

ن ولم نخلك منحت زهدا

والتفسير - كما نرى - لون لا بأس به في تحلية الشعر وتقوية المعاني، وقد استخدمه النبهاني كما رأينا في الأمثلة السابقة استخداما جيدا ينم عن قدرة ومهارة ولم يسرف فيه اسرافا قد يؤذى المعنى ويضره، وإنما استخدمه بقدر مقبول ومعقول، شأنه في ذلك شأن معظم الألوان الأخرى التي حرص النبهاني على استخدامها دون إسراف أو تكلف. وأما الاعتراض، فهو اعتراض كلام في كلام لم يتم معناه وهو من محسنات الكلام عند ابن المعتز. ولكي يكون الاعتراض مقبولا يجب ان تكون الجملة الاعتراضية لها معنى يحتاج اليه البيت ولا تكون حشوا لا قيمة لها ولا معنى.

(162) الديوان ص 183 (163) الديوان ص 291

(164) الديوان ص 158 (165) الديوان ص 98، 99 (166) الديوان ص 117

- 162 -