ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وقد استخدم النبهاني هذا اللون من البديع واجاد فيه الى حد كبير. ومن جمله الاعتراضية
قوله: (167)
كأن السها - والليل ملق ببركة غريق يقاس زاخرا في المغايب فالجملة الاعتراضية والليل ملق ببركه جملة اعتراضية لها قيمتها ولها تأثيرها في المعنى وفي الصورة نفسها، فهو يصور السها بغريق يقاوم أمواج البحر العاتية ثم جاء بهذه الجملة الاعتراضية التي اكملت جوانب الصورة فصورت لنا الليل وقت هذه الصورة.
ومن امثلة هذا اللون ايضا قول الشاعر: (168) أو ما ترى الأملاك ـ وهي كثيرة فمن الطيور فرائس وجوارح فالجملة الاعتراضية وهي كثيرة» افادت كثرة الملوك مما يرفع من قدره ومنزلته بين هؤلاء
الملوك. ومن اعتراضات النبهاني ايضا قوله: (169)
وإن اطرقت ـ حية بطن واد الا ابلغ طغاة القوم اني فالجملة الاعتراضية هنا وان اطرقت تصور الى اي مدى بلغت قوة وبأس الشاعر فهو وان اظهر الهدوء والروية إلا ان بأسه كبأس حية في بطن واد.
وفي موضع آخر يقول الشاعر (170) أبلغ نزارا - وخير القول اصدقه ـ والقول ينفذ مالا تنفذ الابر وقد جاءت الجملة الاعتراضية هنا في صورة حكمة قوية ومؤثرة ومناسبة لسياق البيت وهي تشير الى صدق الشاعر في تهديده وتوحي بأنه سينفذ تهديده. ومن هنا كانت الجملة
الاعتراضية قوية ومؤثرة ومقبولة من الشاعر.
ومن
امثلة هذا اللون ايضا قوله: (171)
وما بعده ياخير ملك مجالس فهذا ـ وإن لم ترض ـ آخر مجلس فالجملة الاعتراضية وان لم ترض أفادت حال الشاعر الذي تتوقعه صاحبته فهو بالقطع لا يرضى بأن يكون هذا اللقاء هو آخر لقاء وهى تعلم ذلك
ونمضي مع امثلة هذا النوع عند النبهاني فيطالعنا قوله: (172)
قتلت
-
لقد جئت شيئا يا مهاة الخبا نكرا لك الويلات - نفسا زكية فالجملة الاعتراضية لك الويلات لم تأت حشوا، وإنما كان لها دورها في تكوين معنى
(167) ص 55 (168) انديوان ص 93 (169) الديوان. ص 110
(170) الديوان ص 153 (171) الديوان ص 163 (172) الديوان ص
- 163 -
149