ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٦٥واذا تعاظمت الأمور رأيتني أهب الحياة وأنهب الأرواحا فالذي يهب الحياة وينهب الأرواح هو الله - سبحانه - وما كان لبشر ان يقول مثل هذا القول. ومن مغالاته ايضا قوله: (178)
لنا تخر ملوك الأرض ساجدة ومعطس الخصم مجدوع ومرغوم فالسجود يجب الا يكون إلا لله وحده. أمثلة هذا القسم أيضا قوله: (179)
ومن
سل بي تخبرك الاعادي انني كالدهر أخفض من أشاء وأرفع فالذي يعز من يشاء ويذل من يشاء، هو الله - سبحانه ـ ونترك التعليق على ذلك. ومن هذه الأمثلة ايضا قوله: (180)
كتب الاله على ذباب مهندي أنت الحمام وفيك حين الحائن على هذا النحو وبهذا القدر نرى فخر الشاعر واعتداده بنفسه.
كما ان المبالغة ممجوجة ايضا في كونه يجعل سيفه الموت لكل من سيموت وليس هذا بالأمر
المقبول. وليس من المقبول ايضا قوله: (181)
أخفت قلوب أهل الأرض حتى ليرهب سطوتي قلب الجنين
وبالديوان أمثلة اخرى لهذه المبالغات. (182) اما المبالغة التي لا تفسد الشعر والتي تصور احساس الشاعر فقط مع اضفاء نوع من الخيال المقبول الذي لا يصل الى درجة الغلو او الاحالة، فذلك موجود في شعر النبهاني بقدر كبير، وخاصة في مجال الفخر ايضا ثم في المجالات الاخرى كالغزل والوصف وغير ذلك. ومن مبالغاته التي لم تصل الى الغلو والاحالة قوله: (183)
وإن شربت معتقة سراف
انا
وقوله في نفس القصيدة: (184)
فنجع فوارس الهيجا شرابي
المروى الصوارم والعوالي
الغادة الخود الكعاب وحصن
وقوله فيها ايضا: (185)
وخيلا قد هجرن الماء عمدا لشرب دم الجماجم والرقاب
وقوله في قصيدة اخرى: (186)
لو تصفحت ملوك الأرض لم
تبصري غيري عفافا وكرم
(178) الديوان ص 319 (179) الديوان ص 171 (180) الديوان ص 343 (181) الديوان ص
362
(182) الديوان صفحات: 44/ 79، 123/ 24، 184/ 24، 24/ 253، 31/ 314، 32/ 124 (183) الديوان ص 39 (185) الديوان ص 40 (184) الديوان ص 39
(186) الديوان ص 291
- 165 -