ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

أحمد الهول اذا الهول علا وأميت الجوع جودا. والعدم وفي قصيدة ثالثة: (187)

هل الناس إلا نحن أبناء يعرب فسل تعلمن عن فعلنا في الأقالم

الخدارق باللعاب تجاوب باصطخاب

وفي قصيدة رابعة يقول: (188) وماء آحن الجمات طام تلفعه وردت وللذئاب عليه وهنا برازيق وهي كلها وغيرها أمثلة ينقل لنا بها الشاعر شعوره واحساسه إزاء الموقف الذي ينظم فيه شعره، ويصور لنا الجوانب النفسية لهذا الشعور تصويرا مؤثرا وقويا. ويقبل النقاد من الشاعر مثل هذه المبالغات التي تنتشر انتشارا واسعا في شعر النبهاني (189) ويبدو انه تأثر في ذلك بشعراء عصره لأن مثل هذه المبالغات وخاصة تلك التي وصل فيها الى درجة الغلو والاحالة لم تكن موجودة بكثرة عند شعراء الجاهلية. ويرجع وجود المبالغة بكثرة في ديوانه ايضا الى مركز الشاعر الاجتماعي ومكانته في قومه وبين أقرانه.

- الالتفات:

المحسنات

ذكره ابن المعتز في كتابه «البديع» وعده من محسنات الكلام. (190) ويذهب د. شوقي ضيف الى ان الاصمعي هو اول من اقترح للالتفات اسمه الاصطلاحي في البلاغة وان وجد قبل ذلك عند ابي عبيدة. (191) وهذا اللون من البديع وجد عند النبهاني في أبيات متفرقة، استخدمه كباقي | ليزين بها شعره ويقويه ويجعله اكثر ملاءمة للجو النفسي للشاعر، فهو يعبر عن استحياء الشاعر وخجله، ولهذا يغلب استخدامه في الغزل ومن المعروف ان النبهاني في غزله أبعد ما يكون عن الاستحياء والخجل، لهذا نرجح وجود الالتفات في شعره الى تأثره بالشعر العربي القديم ومحاكاته. ومن أمثلة الالتفات في شعر النبهاني قوله: (192) أصرفت بالا عن.

لوت هندا را والفا بدلن صدا

ولويت

ن أم الربـ

أعراك زهـ د في

ن ولم نخلك منحت زهدا

(187) الديوان ص 300 (188) الديوان ص 42 (189) امثلة اخرى صفحات: 08/ 1، 43/ 171،

9،8،3،2/ 284

(190) البديع لابن المعتز ص 58 (191) انظر البلاغة تطور وتاريخ 29: 31 (192) الديوان ص 117

- 166 -