ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

فقد استخدم ضمير المخاطب في «صرفت» و «لويت» و «اعراك، وهو يقصد المتكلم أي يقصد نفسه. ومن ذلك أيضا قوله: (193)

وتشم

إن

قبلتها

مسکا

وغالية

وندا

فهو يقصد نفسه (المتكلم) في قوله: قبلتها واستخدم بدلا من ضمير المتكلم ضمير

المخاطب على سبيل «الالتفات».

ويقول في موضع آخر: (193)

تصابـيـت حتى بل مما وجدته نجادك جاري دمعك المترقرق أتبكي وما أبكاك غير معاهد كأن بقايا رسمها حق يلمق هذه الأمثلة ايضا قوله: (195)

ومن

أشاقك برق بالصفيحة لام

أرقت له والخالي البال هاجع فنوخ مستنا وغار هنيئة وأومض في جنح الدجى وهو ساطع فأيقظ وجدا هاجعا بين اضلعي وهيج شوقا لم يزل وهو وادع وتكثر التفاتات النبهاني في الديوان وخاصة في المطالع، ومن ذلك المطلع السابق وهذا المطلع لاحدى قصائده: (196) فالقفال لراية بالمذانب أمن عرفان اطلال بوالي بكيت صبابة وحننت شوقا وآذن عقد حلمك بانحلال نعم هاجت لي الاطلال وجدا أباد جميل صبري واحتمالي وبالديوان أمثلة اخرى يمكن الرجوع اليها: (197) وتدلنا على اهتمام الشاعر بهذا النوع

من البديع وإلمامه به واجادته.

9 ـ حسن التضمين:

وقد ذكره ابن المعتز ايضا في كتابه «البديع» وعده من محاسن الكلام، ويقصد بحسن التضمين ان يستعير الشاعر بيتا أو شطرا أو بعض الالفاظ من شاعر آخر وهذا النوع من المحسنات ينتشر بديوان النبهاني انتشارا واسعا وقد اشرنا الى ذلك عند حديثنا عن المعارضات ونشير الآن الى بعض ا الأمثلة:

فمثال استعارة بيت بأكمله قول النبهاني في نهاية مقصورته: (198)

(193) الديوان ص 118 (194) الديوان ص 203 (195) الديوان ص 186 (196) الديوان ص 230 (197) الديوان صفحات 96، 120، 100، 315، 319، 320، 251، 252، 301، 340، 135 (198) الديوان ص 37

167 -