ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

ياظبية أشبه شيء بالمها رائعة بين السدير فاللوى وهذا البيت هو مطلع مقصورة ابن دريد ويؤخذ للنبهاني تمهيده المناسب لهذا التضمين حيث مهد له بقوله: (199)

لو عرجت بابن دريد لم يقل وهو الحليم الألمعي المفتتا كما انهى الشاعر ايضا قصيدة اخرى له بمطلع قصيدة لعمرو بن معد يكرب مستعيرا بيتين لا بيتا واحدا حيث قال: (200)

ليس الجمال بمئ

ـزر

فاعلم وإن رديت بـ

ردا

مارم

ومآثر

ورثن

إن الجمال مكـ

وقد مهد النبهاني ايضا لخاتمته تمهيدا مناسبا فقال قبل هذين البيتين: (201) قد أرسل العربي أمثالا يحلن لذي عق فقرا تخر لها العقـ

ل إذا مررن بهن

ــدا

???

ونقل الشاعر بيتين لأبي العلاء في مطلع قصيدة اخرى له حيث قال: (202) في سبيل المجد ما أنا صانع نفوع وضرار ومعط ومانع أعندى وقد احرزت كل جميلة يذعر جار أو يذعر وادع

وان غير النبهاني قليلا في كلمات البيتين فأصلهما عند ابي العلاء. (203) ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل عفاف واقدام وحزم ونائل أعندي وقد مارست كل خفية يصدق واش أو يخيب سائل ومن الأمثلة التي نقل فيها شطرة كاملة قوله: (204)

?

فإذا المنية أقبلت لا تدفع)

أتاح إلا له منية فقد نقل الشطرة الثانية من قول أبي ذؤيب الهذلي: (205) ولقد حرصت بأن أدافع عنهم وإذا المنية أقبلت لا تدفع وقد أحسن النبهاني التضمين هنا خاصة حينما ننظر الى السياق الذي ورد فيه البيت فحالة

الشاعر فيه تقترب من حالة أبي ذؤيب في قصيدته.

ومن أمثلة نقل شطرة كاملة ايضا قول الشاعر: (206) دمي فقال زميل رحلي ايدري الربع اي دم أراقا)

أراق

حيث استعار الشطرة الثانية من قول المتنبي في مطلع احدى قصائده: أيدري الربع أي دم أراقا وأي قلوب هذا الركب شاقا

(202) الديوان ص 182 (203) شرح التنوير على سقط الزند ص 109 (204) الديوان ص 179 (205) المفضليات ص 422 (206) الديوان ص 192 (199) الديوان 37 (200) الديوان ص 120 (201) الديوان ص 120

-17 A-