ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٨وأباد ذا القرنين وهو بغبطة يقرى الملوك صوارما ورماحا ورمى ابن ذي يزن بأم حبوكر فغدا ذارعين فراحا وصبح
كما اطلع الشاعر على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وعلوم الدين وتأثر بها تأثرا كبيرا وخاصة بالقرآن الكريم، وتتعدد مظاهر هذا التأثر في الديوان ونسوق مثالا ـ وبالديوان
أمثلة كثيرة ـ قوله: (15)
فما
منهم
نفسه وعن
المامه
إلا قتيل مجندل تهادى شواه أذوب الفلوات وآخر لا يألوكما فر فرزل نجا بجواد لات حين نجاة ويبدو تأثر الشاعر واضحا بالآية الكريمة: ولات حين مناص». هذا وقد اطلع الشاعر ايضا على البلاغة العربية وسنرى ذلك بوضوح في الباب الثاني من البحث عندما نتناول الدراسة الفنية للديوان وقد تحدث الشاعر عن بالبلاغة وتمكنه منها وقال: (16) واذا البديع من القريض تغلقت أبواب مجدلة على الأذهان ودعوته ألقى المفاتح طائعا طوع الذليل الى العظيم الشان كما يعكس الديوان ايضا إلماما كبيرا لصاحبه باللغة العربية وتمكنه منها، ومن الواضح ان الشاعر كان واسع المعرفة والاطلاع على الأدب العربي والنقد والبلاغة وإلا فكيف استطاع ان يعبر بهذه الجزالة والبراعة؟ وفضلا عن اطلاع الشاعر على التاريخ وعلى القرآن الكريم وعلوم الدين، وعلى الادب العربي: شعره ونثره، وعلى النقد والبلاغة نقول فضلا عن ذلك كله فقد كان الشاعر ملها ولاشك بالمذاهب الدينية المختلفة خاصة الاباضية التي كانت مذهبا للعمانيين في الوقت - ولا زالت الى اليوم - والتي كانت مذهب النباهنة. فالشاعر ثقافته كما نرى واسعة ومتنوعة وانعكس ذلك كله في شعره من حيث الموضوعات
ومن حيث الأدوات. نهايته:
ذلك
اختلفت الآراء حول تاريخ وفاته وكيفية حدوثها وكثرت الاحتمالات فيها فمن هذه الاحتمالات انه مات سنة 906 هـ مقتولا على يد احد الأئمة ومنها ايضا انه قتل في احدى معاركه بعد هذا التاريخ.
وتربط بعض المصادر العمانية نهايته بقصة غريبة أو بواقعة له مع امرأة عند فلج الغنتق بنزوى. وتقول احداث القصة كما روتها المصادر العمانية ان سليمان بن سليمان بن مظفر
(15) الديوان ص 80.
(16) الديوان.
ص
357
- 18 -