ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٢٣فالشاعر لا يقنع بالواحدة في عالم المرأة، ولا يقف عند محبوبة واحدة يتغزل فيها ويخلص
لها فحياته مع صاحباته قصة حب شهدت احداثها عدة اماكن في عمان كان يدور بكل منها فصل من فصول هذه القصة وهو يذكرنا في ذلك بعمر بن ابي ربيعة بل هو يكاد يتشابه معه في هذا الجانب فقد اندفع مستمتعا بحياته كل الاستمتاع كما فعل عمر فأخذ يتتبع الفتيات ويلاحقهن اينما وجدن ويصور حبه لهن وحبهن له تماما كما فعل عمر من قبل ثم يصوغ ذلك كله ويقص علينا ما دار بينه وبينهن من غزل ولهو دون خجل أو حياء. فهو مثلا يدخل خدر المرأة وينال منها ما يريد (3) وخدر ذات دملج دخلته على شموع روده مثل الرشا تقول اذا جردتها من درعها نفسى لك اليوم وما حزت الفدا ويقول في موضع آخر: (4)
وخدر فتاة لا يرام ولحته على طفلة غراء ابنة أقيال تولجته والليل ملق جرانه وقد أط نوما سامر الحي والصال فقالت: أبيت اللعن إنك قاتلي فرفقا فأعمامي شهود وأخوالي وقلت اطمئني إن سيفي لصارم خشيب وإني ذو مقال وأفعال
والحسود العاذل موجود ولكن الشاعر لا يأبه به: (ه)
تري کل ملعون حسود وغائظ رصود ومن يبلغ الشهوات يقول ألا هذا العيش لا الذي تغذى طوال الدهر بالرغوات والفتيات من اللائي يسعين إليه ويتمنين قضاء الليل معه: (6) ومثلك غراء الترائب غادة منعمة عطبولة غير معطال تمنى اختياراً ان أبيت ضجيعها وتمنى يحتف بعد ذلك مغتال
ونام الخلي وغاب الأخب
وقال في موضع آخر: (7) الظر فكم ليلة حين جن سلام أتتني تهادي كغصن يميس مضمخنة
وقال ايضا: (8)
بعبي
تقول الا أطلت حبال وصلي وليلات سلفن لنا قصارا
(3) الديوان ص 36
(4) الديوان ص 225 (5) الديوان ص 76 (6) الديوان ص 225
(7) الديوان ص 45 (8) الديوان ص 129
- 23 -