ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٢٥ومنهن ايضا صفوة وضمان وذكرهما مع راية في بيت واحد من احدى قصائده: (19) دار لصفوة والخريدة راية وضمان قبل حوادث الأزمان وبين هذه التجاوزات المستمرة يصحو ضمير الشاعر العربي المسلم أحيانا وتظهر اخلاقه
العربية فيعف: (20)
حاولتهن فما أبين وإنما كف العفاف يدي وعقلي الراجح وصاحبات الشاعر عربيات الطبع فيهن كرم النسب والأصل والحرص على التقاليد
العربية والخوف من أعين الوشاة.
القيم الجمالية في غزل النبهاني:
غزل النبهاني حسي في معظمه فهو يتغزل في المحبوبة واصفا محاسنها مسترسلا في وصف اعضائها وهو يصفها اجمالا ويصفها تفصيلا ويتشابه في ذلك الى حد كبير بشعراء هذا النوع من الغزل المشهورين كامرئ القيس وعمر بن ابي ربيعة وابي نواس وغيرهم فقد وصف الوجه والشعر والبطن والردف والساق والساعد والمعصم والاعطاف والعين والعنق والثغر والقد والحاجب والوجنات والجبين والنهد والصدر والسوار والعضد والذراع واللثة والسنان والشفاه ولا يكاد يترك عضوا المحبوبة من محبوباته إلا وتحدث عنه فالقيم الجمالية المادية كان لها الجانب الاعظم في غزله ويسير حديثه في أعضاء صاحباته في درب شعراء هذا النوع من الغزل الذين سبقوه فقد طالع اشعارهم وتأثر بها تأثرا كبيرا فجاءت صورهم بل ألفاظهم وأساليبهم على لسانه كأنه يعيش بينهم ينشد ما ينشدونه. ولنأخذ بعض الامثلة على سبيل المثال فقط ويكتظ الديوان بالحصر عندما وصف الشاعر وجه صاحبته جعله نور الصباح وجعله البدر يبدد ظلمات الليل (21)
تسبي العقول بصبح وجه أبيض بادي الضياء وليل فرع أسود ظللنا في غياهب ليله تسفر فنبصر في الظلام ونهتدي ثم يعود فيجعله كالنهار في قوله: (22)
فرع كجنح الليل داج ووجه مشرق يحكى النهارا
(19) الديوان. ص 353
(20) الديوان ص 91.
(21) الديوان ص 114
(22) الديوان ص
130
- Yo-