ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٢٦وقد يبالغ الشاعر على عادة الشعراء العرب قديما فيجعل وجه محبوبته أحسن الوجوه كما
في قوله: (23) وراية أحسن الخفرات وجها واكثرهن عن فحش نفارا وتبدو مبالغة الشاعر اكثر وضوحا في قوله: (24) الراية وجه يكسف الشمس والبدرا ولدن قوام يخجل الصعدة السمرا والشاعر لا يقف عند وصف وجه صاحبته وصفا عاما كما رأينا في الأبيات السابقة وفي غيرها من الأبيات ولكنه أنعم النظر طويلا في وجوه صاحباته فخرج إلينا بوصف جزئي
تحدث فيه عن كل جزء من وجه صاحبته، فالجبين أبيض مضئ في قوله: (25) درية الثغر منير صلتها عذبة سلسال الثغور واللمي والثغر عذب المذاق كالبيت السابق والذي يتحدث فيه ايضا عن سمرة شفاه المحبوبة
والعرب يعدون ذلك من مظاهر جمال الفتاة. وثغر المحبوبة ايضا كاللؤلؤ يسبي الحليم: (26)
المنتجب
ليالي عمرة تسبي الحليم بأشنب كاللؤلؤ وتنتشر بالديوان أبيات كثيرة يتحدث فيها الشاعر عن ثغر المحبوبة ويصفه بصفات كثيرة مختلفة فهو أبيض وله بريق وهو كالأقحوان وتنبعث منه رائحة المسك وريقه كالرحيق. . الخ
هذه الأوصاف (27) وأما الخد كالورد: (28)
لها
جنة
أسيلة خد لو رأى الورد خدها أقر اختيارا أنه ورد وحينا نراه کنور الرمان: بشر ناعم كالحرير وخد كجلنارها الأحمر (29) وأنظر الى احمرار وجناتها خجلا وكيف صوره الشاعر: (30) شموع دم الأبطال في وجناتها فأجفانها المرضى هريقت فطلت وهو تصوير غريب فيه حسن تعليل الحمرة من دم الأبطال. وتحدث الشاعر ايضا عن لثات المحبوبة التي تشبه الجمر: (31)
كأن على أنيابها جمر مصطل ويختلن في وشي من الحبرات
(23) الديوان ص 131.
(24) الديوان ص 148
(25) الديوان ص 29 (26) الديوان ص 45.
(27) الديوان. ص،45، 83 88 122، 130، 136، 136، 148
(28) الديوان.
ص
73
(30) الديوان.، ص 73
(31) الديوان ص 75
(29) الديوان ص 121.
- 26 -