ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٢٧وكما فعل الشاعر مع وجه المحبوبة ووصفه متأملا متعمقا متأنيا فعل مع كل عضو من أعضاء محبوبته وقد جاء غزله الحسي هذا تقليديا كما رأينا ويبدو ذلك اكثر وضوحا حينما عن الأعضاء الاخرى كالردف الممتلئ دائما والنهد البارز فأرداف صاحبته تمنع
يتحدث
ملامسة ثيابها الخصرها ونهدها يمنع ملامستها لبطنها (32) أبي نهدها ان يلمس الدرع بطنها وأردافها ما ان تدب على الخصر وأبيات النبهاني في هذا المجال كثيرة ومنتشرة في الديوان (33)
وأما العنق فكما وصف الشعراء العرب العنق بجيد الغزال وصف النبهاني عنق
صاحبته: (34)
برهرهة غضة بضة
لها جيد ريم وعينا نشب
فهو طويل كعنق الغزال وهذه صفة استحسنها العرب قديما وكان النبهاني تقليديا فحاكاهم كما في البيت السابق وهذا البيت: (35)
فتاته
بعبير
ترنو بعيني فرقد ولها إذا التفتت تلفت عوهج أما القد فكان حظه من حديث الشاعر كبيرا فهو كغصن يميس في قوله: (36) مضمخة أتتنى تهادى. كغصن يميس وهو ممشوق كالرمح كما في قوله: (37) تري کل مبهاج شموع كأنها. قضيب لجين إذ تجرد مذهب واحيانا يصوره الشاعر قضيبا من فضة كقوله: (38) (39) براقة الجيد خود طفلة جمعت ما في الغزالة من حسن ومن غيد ويقول في موضع آخر: (40)
أناة
ميود القد هيفاء بضة نقية مجرى الطوق طيبة النشر وأما شعر المحبوبة فهو عند الشاعر كما كان عند سابقيه من شعراء العرب طويل أسود
كالظلام أو كالليل: (41)
وبفاحم كالليل متدل على وجه كغرة صبحه
وايضا كما في قوله: (42)
تسبي العقول بصبح أبيض بادي الضياء وليل فرع أسود ظللنا في غياهب ليله تسفر فنبضر في الظلام ونهتدي
ومتى
(32) الديوان ص:
134
(33) أنظر الديوان صفحات 41، 11، 72، 73، 91، 103، 112، 113، 122، 133، 134،
136، 142، 155
(34) الديوان ص 45
(35) الديوان ص 84.
(36) الديوان ص 45
(37) الديوان ص 72 (38) الديوان ص 51. (39) الديوان ص 103
(40) الديوان ص 134
(41) الديوان ص 83.
- YV-
(42) الديوان ص 114