ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٣١

نمري

وشفرة

صارمه

الا خفت قيمنا المخذم بالله ان لو رآك سميدعنا الفخم لم تسلم

فأق

فهي تؤكد ان قومها لو أدركوه لن يسلم منهم، وهو يؤكد غير ذلك لأنه القوي الغالب، ثم يأتي تدخل الأخت، تماما كما كان يحدث في قصص عمر. (58) فنادت بها أختها هوني فذا صوت سيدنا الأعظـ سليمان مولي ملوك الزمان سلالة هود النبي الاكرم لك الويل أي أخي سطوة سواه يزورك فاستعصمي فالأخت تتدخل لصالح العاشق مهونة الأمر على اختها، ولا ينسى الشاعر انه ملك حتى في هذا الموقف فيعطي للفخر جانبا سريعا من حديث الأخت ثم تطلب من اختها ان تهدأ وتتلطف فليس سوى الشاعر الملك يجرؤ على زيارتها في ذلك الوقت. ثم يصور الشاعر حيرة الفتاة وندمها بعد ان عرفته ومحاولتها استرضاءه متعللة بأنه جاء متنكرا ولهذا لم تعرفه: (59) فأطرقت الخود حيرانة تعض البنان كذى وأذرت من الأجفن الفاترات دموعا على وجنة وقالت جعلت فداء الهمام سليمان من سيد لقد جئت في جية منكرا وذنبي العظيم فلم ثم قامت إليه تستقبله محيية مسلمة تطلب عفوه ورضاءه (60)

وقامت

مسلمة

دم

سافرا تبسم عن واضح وقالت بجهل جنونا عليك ومثلك يعفو عن المجرم ثم قضى معها الليل هانئا مستمتعا: (61) وبتنا هنالك في نعمة بلمياء كالرشأ الأرثم وهكذا انهى الشاعر قصته بنيله ما أراد منها، وهذه القصة - اذا جاز لنا ان نسميها كذلك توافرت فيها عدة عناصر: كالزمان في قوله: «إذ جنحن النجوم»، والمكان في قوله: «من الطارق المشمعل لباب خبانا كما يوجد بها عنصر الشخوص واضحا بوجود الشاعر والمحبوبة وأختها والقيم والسميدع. ثم الحوار الذي دار مرة بين الشاعر وصاحبته ومرة ثانية بين صاحبته واختها ومرة ثالثة بين صاحبته وبينه. ولم تفتقد القصة عنصر التشويق فلطالما لمسناه طوال مراحلها. فالحبكة القصصية إذا جاز لنا ان نبحث عنها في قصة النبهاني هذه وغيرها قصصه فإننا لن نعدم وجودها ولو بقدر محدود، مع الأخذ في الاعتبار أننا لا نقيس قصص النبهاني في شعره بمقاييس نقد القصة الحديثة.

من

(58) الديوان ص 306 (59) الديوان ص 306 (60) الديوان ص 306 (61) الديوان ص 307

-31 -