ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٣٤الأساسي وهو في ذلك شاعر تقليدي الى حد كبير فرغم الفاصل الزمني الكبير بين عصره وعصر شعراء الجاهلية الا ان نهجه دائما نهجهم فيبدأ قصيدته بالبكاء على اطلال محبوبته والحديث عن دارها وما اصابها والحال التي اصبحت عليها بفعل الرياح والامطار (71)
يبابا
معطلة
وجب
عرفت بفالج فبطن قو رسوما مثل اسطار الكتاب فرقة عاقل أقوت سنينا فما بين الحنادج فالهضاب لخولة وهي بهکنه شموع يؤدد غصنيها خمر الشباب وهذا مطلع أخر يتحدث فيه عن محبوبة أخرى: (72) خليلي عوجا بوادي شجب لنقض لعمرة حقا ولله در کما صاحبي على المظ إن عجتما فالأثب ألم تريا أنها أصبحـ تجتنب فما إن تبين لولا الأواري وجون خوالد والمحتطب فديار المحبوبة طمست ولا تكاد تعرف لولا هذه الأواري والأثافي التي تدل على المكان وتظل افتتاحيات القصائد عند النبهاني على هذا النمط العربي الجاهلي، بل ان الشاعر يعرف ذلك ويتمسك به فهو مبدأ ومنهج التزم به رغم ابتعاده زمنيا عن الجاهليين، ويبدو انه أراد ان يعلن لنا ولكل من يقرأ شعره انه يعيش عصرا آخر حقا ولكنها مسألة مبدأ ومنهج التزم: به وتمسك بنظم الشعر على أساسه وهو يقول ذلك صراحة بل ويطلب من الآخرين ان يحذوا حذوه وينهجوا نهجه: (73)
أمعوج أم أنت غير معوج بنت الجديل بدار ذات الدملج إن لم تكن لك نية في عوجة برسومها فادلج فلست بمدلج نجي كنهجك ان وقفت مسلما فإذا أبيت فليس نهجك منهجي فمن لا يفعل ذلك ويسلم على اطلال محبوبته فهو كالخالي الهادئ الذي لا يؤرقه حب أو تذكر (74)
سلم على طلل الحبيب ولا تكن حلف الصبابة كالخلي المثلج ثم يبين أثر تمسكه بالذهاب الى ربع المبوبة وتحيته لذلك يثير شجونه ويقلب همومه في غرامه وهو يقبل ذلك بل يريده: (75)
أقوى وأقفر غير سفع جثـ هجن الهموم وأورق ومشجج
(71) الديوان ص 41 (72) الديوان ص 44
(73) الديوان ص 82
(74) الديوان ص 82
(75) الديوان ص 82
- TE-