ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٣٥واطلال المحبوبة المطموسة يعرفها برائحتها الزكية المميزة التي تجعله يهتدي
اليها: (76)
أنكرته لولا شذى بترابه يحكي فتيت العنبر المتأرج ولقد دعاه هذا الاريج ليقف به ويتذكر هواه فيجيب دعاءه باكيا بكاء شديدا: (77) ولقد دعا فأجابه لما دعا دمع كمنصلت الخليج المخلج وهذا البكاء ضروري لاطفاء نار الهوى المتأججة في نفسه: (78) قفا نبك بعد البين عل بكاء نا يبرد تبريـح الغرام المخامر وهو يعرف انه من العي ان يكلم الاطلال ومع ذلك يفعل: (79) وإن لم يكن إلا طلولا هوامداً صوامت لم تردد جواب المحادر وقفنا فسلمنا جميعا وإنما من العي تكليم الموامي القوافر وتنتشر هذه المقدمات في ديوان الشاعر انتشارا واسعا نذكر منها ايضا هذه المقدمة: (80) أشجاك ربع بالصفيحة ماصح عاف فدمعك فوق خدك سافح ربع أرب به البلى وتناوحت في ملعبيه من الرياح نوائح ثم ينوح الشاعر تجاوبا مع حمامة تنوح على غصنها. (81) أم صوت صادحة على مياسة صدحت فنازعها النياحة صادح ناحت فنحت وما اخالك ممعنا ثم انثنيت وسر وجدك بائح ويهيج السحاب المتحرك أشواق الشاعر ويكتئب اذا ذكر البين وذلك على عادة شعراء
الجاهلية: (82)
ويروقني ميس الغصون على النقا ويهيج أشواقي السحاب الرائح واذا تنغم أو ترنم منشد بالبين ساورني اكتئاب فادح ولا ينس الشاعر بعد ذلك الدعاء بالسقيا للزمن الخالي حينا: (83) سقيا لذياك الزمان وحبذا لهو نهبناه وعيش صالح وللربع أحيانا: (84) سقى الله الصفيحة كل يوم ملث القطر والديم الغزارا. ثم يخرج الشاعر بعد ذلك الى موضوعه الاساسي من وصف أو فخر أو غير ذلك وسوف نعرض لموضوع الخروج والتخلص عند الشاعر حينما نتحدث عن الجانب الفني في شعره.
(76) الديوان ص 82
(79) الديوان ص.
(82) الديوان ص
159
90
(77) الديوان ص 82 (78) الديوان ص 159 (80) الديوان ص 89 (81) الديوان ص 89
(83) الديوان ص 1
??
(84) الديوان ص 131
_ TO_