ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٣٦وقد يفرد الشاعر قصائد كاملة في الغزل كما فعل في قصيدة مطلعها: (85)
لراية وجه يكسف الشمس والبدر ولدن قوام يخجل الصعدة السمرا وثغر كممطور الاقاحي واضح وسلسال ريق يفضح الشهد والخمرا وسنعود للحديث عن هذه القصيدة الرقيقة في موضوع لاحق. وفي قصيدة اخرى عن موذية يبدأها الشاعر قائلا: (86) بموذية عنا الركاب استقلت فلم أدر من بعد النوى أين حلت أحلت جنوبا فالحيل أم انتحت اباطح عز فالحوى فالحوية وهكذا كانت قصيدة الغزل عند النبهاني تقليدية الى حد كبير فحينا يقدم الشاعر به لموضوعه وحينا نراه يفرد له قصائد خاصة ونلاحظ في هذا القسم الاخير انه يقل تأثره بالقدماء وخاصة في المطالع فلا يقف بالاطلال باكيا وانما يبدأ بالحديث عن المحبوبة مباشرة ثم يصور ما يعتلج في نفسه من مشاعر وأحاسيس فيبدأ الاقتراب من عصره.
(85) الديوان ص 148 (86) الديوان ص 71
- 36 -
٣٦ / ١٨١
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.