ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٤٤الوحشي بين داسم والحقاف قابله في ذلك المكان ويصف السرب في سيره تتقدمه إناث العين ويمشى أولادها وراءها وكان ذلك وقت الضحى: (36) لأذعر سربا آمنا بين داسم وبين الحقاف العفر ذي السدر والضال كأن إناث العين تهدي سخالها خرائد يمشين الضحى عند اطفال ثم ينقض على السرب موجها طعنة صائبة لقائده تريق دمه: (37)
ففاجأت زمام الصوار بطعنة لها نضح كأنها نضح جريال فيخر صريعا على وجهه فيعفر بالتراب ويغزر دمه حتى ليبدو وكأنه سربال من
الدم: (38) فخر على الجبين معفرا تسربل من قاني النجع. ربال وفي رحلة اخرى يبدأ واصفا فرسه ثم من خلال ذلك يصف عملية الصيد: (39) وقد اغتدي قبل يبدو الصباح بذي ميعة اعوجي أقب أسيل نبيل ضليع كريم الطباع جميل الأدب خفيف دفيف سريع اذا ما جري قلت برق بليل أشب فهو يبدأ الرحلة قبل الصباح وفي وقت مبكر ومن الضروري عنده ان يصف لنا جواده فهو ضامر اعوجي ذو ميعة في عدوه، وهو سريع وخفيف يجري كالبرق، وهو أصيل قوي طويل العنق طيب الطباع. ثم يحدد المكان الذي يتجهون إليه في صيدهم (40) الى حيث حل ملت الذهاب واجتت روض الصوى فاحتشب وأصبح معتلج الواديين أخوى الأجارع زاهي الشهب فقد حدد وجهته الى هذا المكان الذي دام المطر فيه أياما فكان فيه هذه النباتات الخضراء مما يجعله مأوى لأسراب الحيوانات التي يبغي اصطيادها ثم يستمر في وصف رحلته فينتقل الى الخطوة التالية وهي ارسال أحد غلمانه المرافقين له كطليعة يكتشف المكان: (41) بعثنا ربيا يمشى الصرى فأوفى الخميلة ثم وجاء فقال اركبوا مسرعين فأظفركم طار من ذا كتب وقال ألا هاهنا عانة بقزو مذانب وادي رحـ فقد حدد الغلام مكان الفريسة وطلب منهم ان يركبوا مسرعين كي يتتبعوا هذا القطيع من حمر الوحش وبعناء شديد حملوا الغلام على الفرس (42) فلأيا بلأي حملنا الغلام على ظهر مخلوق قد شزب فاتبعها بـ كفيت العشي لدى ضامر أدهم فانسكب
(36) الديوان ص 228 (37) الديوان ص 228
(38) الديوان ص 229 (39) الديوان ص 48 (40) الديوان ص 48
(41) الديوان ص 48 (42) الديوان ص 48، 49
ارتقب
- {{-