ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٤٥فصاد لنا مسحلا قارح
وجحشا وحائلة كالطنـ
وظل يدعس تلك العشار ويحبها مثل حبس الجلـ
ورحنا بمثل حداد الحضاب له وراح سنن في الجنب فقد انقض الغلام على القطيع وهو يركب جواده الضامر الأدهم بسرعة تشبه سرعة الغيث فكان هذا الصيد الثمين المكون من حمار الوحش وجحش صغير وأتان ولا ينسى الشاعر أن ينعنها ببعض الأوصاف الجزئية، ثم يواصل المشهد فإذا الغلام يستمر في مطاردة القطيع فيطعن العشار منها برمحه ويجريها وتنتهي الرحلة بهذه الغنيمة.
وفي بعض الأحيان نرى الشاعر يصف لنا ناقته وخلال وصف الناقة يصف لنا عملية صيد تابعها (43) دى الشريعة قانص متولج متوشق السر
إذا خضخضنـ
مازال
يرزق بالسهام
بال منخرق اللثام
ونسخن وضعا للأوام
وى لنبعته ليسقى بعضها كأس الحمام
فهو يصف لنا الصائد الذي يرزق من صيده وهو يترقب بسهامه وملابسه الممزقة حتى اذا جاءت حمر الوحش الى الماء ونزلن به لينزلن شدة الظمأ أخذ الصائد رمحه ووجه قوسه ناحيتها ليسقيها الموت بعد ان استقت الماء ولكنه يخطئ الرمي، والمقدر لابد ان يكون فتسرع حمر الوحش بالهرب مسرعات (44) فأخطأ والمقد در
ورمـ
فانصعن يرضخن البرا ق بوقح سود ظام ثم ينتقل الشاعر في نفس القصيدة الى وصف ثور الوحش في موقف آخر: (45)
أفذاك أم ربد
من وحش وجرة يخت
ألقى الظـ ـلام عليه شـ
فلجا لأرطاة وألجـ
والكثير
سام
مت اسحم الروقين سام
سعدان
من طرفي سجام
لته بذي عجم
لها
مازال
وب
ب
عليه يمعن
دام
والودق يحبطه كما انخ رط الجمان من النظام ثور الوحش هنا أسود القوائم والقرنين من وحش وحرة المعروفة وقد عرفه الشاعر لخبرته ومعرفته السابقة بهذا النوع من الوحوش، وقد جاء يأكل العشب في هذا المكان ولا يدري (43) الديوان ص 328. (44) الديوان ص 328 (45) الديوان ص 329
-20 -