ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٤٧ثالثا - وصف الحيوان والطير:
فهي
موضع
ألهاه
وأهم ما يطالعنا في هذا القسم وصفه الناقة والخيل كما أشرنا من قبل وإن كان الشاعر قد وصف الى جانبهما حمار الوحش وثوره كما رأينا في الحديث عن وصف الصيد ووصف النعامة فقال: (48) تترى لها صعلاء كلفها النجا لفراخ قيض بالدمات مشحج صعلاء رقيقة الرأس والعنق وهي تشحج رافعة صوتها خوفا على فراخ بالرمال، وفي آخر يصف النعامة فيقول: (49) أذاك أم خاضب حمش شوامه هجنع أصلم الأذنين ذو ربد عن بيضه يوما وأفرخه تقطافه ثمر التنوم والقعد حتى إذا ألقت البيضاء أنملها في كافر ريع من أمل ومن صرد فارفد مطردا للبيض ساهكهة جاءت بوابل شؤبوب من كالعبد ذي الفروة الربداء اقلقه شاء ذواهب بين الزرق فالجرد كأنه بيت راعي سلة سمق أو هودج حُفَّف بالانماط والنجد فهي تأكل النبات الأخضر دقيقة القوائم طويلة ضخمة مقطوعة الاذنين غبراء اللون وقد عن افراخها يوما شجر التنوم قصدته تأكل منه حتى جاء الليل وغابت الشمس وخافت النعامة من الليل وبرده وتذكرت البيض فأسرعت له وهي تسابق العاصفة التي هبت يصحبها المطر وهذا النعام يشبه عبدا يرتدي فروة ربداء ويبدو في حالة قلق على شاء من غنمه. ويصف النعامة وصفا آخر فكأنها بيت راع قد ارتفع على قمة عالية أو كأنها هودج
ألهاها
مزين بالبسط والانجاد.
الأسد
ووصف الشاعر الحمام كثيرا وقد قرن بين نوحها على الغصون ونوحه على فراق صاحباته: (50)
نعم اصطباني بالغصون حمائم ناحت من البين المشت نوائح ويكرر نفس المعنى في مواضع اخرى منها قوله: (51) أم نوح فاختة تبكي أليفتها لها من النوح ترجيع وتكرار فالحمامة تبكى أليفتها فيتجاوب معها ويبكي أليفته. واذا شدت حمائم فوق غصونها فانه
يشدو امتثالا لها وتجاوبا معها. (52)
(48) الديوان ص 58 (49) الديوان ص 107، 108 (50) الديوان ص 89
(51) الديوان ص 129 (52) الديوان ص 67.
- {V_