ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٤٩واحدة وسنعرض بعض الامثلة لهذا الوصف تاركين الحصر للديوان نفسه الذي تتزاحم فيه هذه الصور ازدحاما كبيرا وتبدو متراصة بعضها فوق بعض بصورة ملفتة للانتباه دائما فهو يقول عنها: (55)
وعامرة بالجن يبداء صفصف قطعت
بحر جوج من البزل فاطر أمون السرى وهم ذقون مطلع أروف زفوف من صميم الأباعر فهي ضامرة تقطع الصحراء المخيفة العامرة بالجن لشجاعتها، وهي وثيقة الحلق من عادتها ان ترخي ذقنها في السير وهي طويلة وسريعة. ثم يواصل حديثة عنها واصفا
اياها: (56) كأني على ربداء من ربد حومل ترامي ببيض باللوى متحاور فأفزعها ركز الانيس فأدبرت تجوب الفيافي جوب سار محاذر وسيجا وايضاعا ووخدا وهزة ذميلا وإيجافا بفرط التعاور كنعامة وهي من نعام حومل المعروف بسرعته وهي تجوب الفيافي في حذر والبيت الاخير يمتلئ اوصافا لأنواع من السير تسيرها ناقته. وفي موضع آخر يتحدث عنها ويقول: (57) بدرفسة عيرانة عبلت مناكبها وخف لحامها عوجاء صامتة النعام شملة هوجاء تنتهب الفلا إحذامها فهي تجتاز الصحراء وهي سهلة السير قوية وشديدة وضخمة ولحم وجهها خفيف وهي نشيطة وسريعة. ثم يستمر في وصفه قائلا: (58) وكأنما أنا راكب دويه
جاوزتها
سقفاء أفردها الاصيل نعامها فرت تخالط ملعها بنسيلها وبها تقاذف بيدها ورضاعها فاذا ركبها فأنه يركب ناقة تخلفت عن قطيعها، وهي تسير به كسير الذئاب، تقاذف البيد
والحجارة، في موضع آخر يقول: (59).
ونفنف مرت طوت
ثوبها بي
حرجوجة تسبق ظلمان الفلا حرف ذمول حرة عيرانة موارة الضبع امون في السرى كأنني فوق ظليم مفعم أربد مثل البيت ممشوق الشوى أو لهق فرد شبوب ناشط مطرد الروقين مدموم الصلا مستوحش أوجس ركزا فانثني يخلط بالملع أفانين الوجي
(55) الديوان ص 159 (56) الديوان ص 160 (59) الديوان ص 30
(57) الديوان ص 311، 312 (58) الديوان ص 312
-29 -