ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فهى ناقة طويلة وشديدة وسريعة تسابق النعام وتسبقه وهي ضامرة صلبة تسير في لين وتنجو بصاحبها فهي مأمونة في سيرها وهي كالظليم لونها أسود قوائمها دقيقة وهي ايضا كثور الوحش طويلة القرنين وهي تسير بسرعة وتسير بكل أنواع السير الأخرى اذا طلب منها ذلك. وهي ناقة تعرف قدر نفسها وتعرف قوتها وأصالتها فتتباهى بين الابل وتتيه دلالا

دلالا

عليهن: (60) جمالية من نبات الجديل وتنسب عيصا الى شدقم أمونا ذقونا من اليعملات تتيه على الرسم فهي في قوتها تشبه قوة الجمل وفي أصالتها تنسب الى فحل الجديل من ناحية والى فحل شدقم من ناحية اخرى. وهي تقطع الصحراء الواسعة المشهورة بكثرة سباعها. بلا خوف

أو تردد (61) غراء مسبعة طويت رداءها والآل يرفع بالضحى الاشباحا بذميل مائرة الملاط شملة تنجو اذا راح الركاب رواحا حرف تعاسج بزلا محبورة لا يأتلين تقاذفا وسباحا خوصا تقلقل في المفاوز مثل ما قلقلت في كف اليمين قداحا فهي تعبر مثل هذه الصحراء الواسعة المخيفة لانها جريئة وتسير سيرا سريعا وهي خفيفة الحركة ضامرة شديدة وقوية تعاسج في مشيها كبيرة، الناب إحدى عينها اصغر من

الاخرى وهي حمراء شعر المديح وهي صفة يمتدحها العرب في الناقة: (62) وقفت بها صهب العثانين نمتري شؤونا متى عن التذكر تسكب وهي بيضاء مستديرة حمراء الجانبين كقوله: (63) ترى كل حمراء الملاطين حرة وأعيس دوار الملاطين صلهب وهي في موضع آخر طويلة الظهر والعنق الى جانب السرعة والقوة والخفة والجرأة والأمان في ركوبها: (64) وديمومة خرق خرقت متونها بإرقال احدى العملات السلاهب أمون دفاق عنتريس كأنها سفنجة سقفاء تبرى لحاصب وفي موضع آخر يصف لنا ناقته الضخمة وهو يقطع بها الصحراء ليلا فتزيل الهموم عن

قلبه: (65) بعثوثج

(60) الديوان ص 305 (61) الديوان ص 99.

(62) الديوان ص

50

(65) الديوان ص 286

تجلو تباريح الهموم

(63) الديوان ص 52 (64) الديوان ص 55.