ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٥٤وطارق جسمه نيل المنى جوب الدياميم إذا الليل عسا رفعت ناري فاهتدى بضوئها فنال عندي ما اشتهاه وارتجي وحول هذا المعنى يتحدث كثيرا (4): ونار ترشد الضلال ليلا
ير فتى وزاد
تطاب
وفي قصيدة اخرى نراه يضمن كثيرا من معاني ابيات قصيدة حاتم الطائي الشهيرة التي تدور حول المعنى نفسه يقول الطائي: وداع دعا بعد الهدو كأنما يقاتل أهوال السرى وتقاتله الخ القصيدة.
وقد أخذ النبهاني معاني القصيدة كلها تقريبا ثم أخذ جانبا كبيرا من الفاظها وصورها (ه): وركب عوى مستنبحا منهم فتـي كلاب حلول صوتها لم يكذب رفعت لهم سفراء يعلوسناؤها كراية ديباج على ظهر مرقب فلما رأوها كبروا الله وانثنوا يجيبون داعي صونها المتلهب فقلت لهم أهلا وبادرت مصلتا حسامي ولم اجنح لقول مؤنب فعارضني كوم صعاب كأنها هضاب سدور أو شماريخ عرب فبادرت أولاها فتر وظيفها فخرت تردى بالنجيع المصبب وفاجأت أخرى فاتقت بتليلها حسامي فعجت بالرغاء المذبذب فخرت لوشك ثم ملت لشارف عقيلة مال مثلها لم يقصب فجدلتها ثم اهتتفت بأعبدي فجاءوا كما انقضت ضواري أذوب فمن ناجر أو كاشط أو موشق ومن مقدر أو ناشق أو مضهب ومن حامل ماء ومن ناشط قرى وبذل القرى للضيف أوجب واجب فهذى طباعي لم أزل عن قديمها وقد كان جدى هكذا وكذا أبي وكما تأثر النبهاني بالطائي تأثر بعنترة حينما قال: (6): وإذا صحوت فما أقصر عن ندى وكما علمت شمائلي وتكرمي يقول النبهاني: (7): أجود ارتياحا بالجميل تفضلا ثميلا وقد أصبو بلا نشوات وأحلم في سكر وصحو فلا ترى موالينا مستشعرا فرطاتي
فهو كعنترة يجود في سكره وفي صحوه.
(4) الديوان ص 39.
(5) الديوان ص 52، 53. (6) ديوان عنترة 15. (7) الديوان ص 76، 77
-02 -