ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وتتزاحم صور الكرم في شعره فهو معطاء يؤمه الناس جميعا طالبين عطاءه ومنهم الشعراء الذين جاءوا قاصدين راغبين في وده وعطائه: (8): أنا منهل الشعراء هذا باكر غاد علي وذاك عنى رائح فهم كثيرون لا يكادون ينقطعون عنه صباحا ومساء، وهم يأتون فقراء مترجلين ويعودون موسرين راكبين خيوله: (9): ولرب ذي شعر أتاني راجلا ثم انثنى بملابس وصواهل أنا كعبة الشعراء بل أنا ثروة الفقراء بل أنا مورد للناهل فبيمنتي يمن وفي اليسرى لهم يسر وكلتا راحتي لنائل ويفخر النبهاني دائما بعرضه الناصع الذي لا يدنسه شيء كما رأينا في بيت سابق وفي هذا البيت الذي يقرن فيه تنزيه عرضه عن الذم بكرمه فالبخل عنده يدنس العرض ويعيبه: (10) اعطى إذا شحَّ الغمام تفضلا وأجود إن ضن الجواد المانح وأناه العرض المصون عن الردى والذم إن البخل عيب قادح ويقول ايضا مرددا نفس المعنى في موضع آخر: (11) ولي إذا ابن سبيل زارني كرم لم يحكه أبدا بحر ولا نيل فالعرض مني مصون ما به دنس وطارفي لذوي الحاجات مبذول ويؤكد المعنى في موضع ثالث: (12) وبذل الزاد والأموال عفوا وصون العرض عن ذم وعاب وهو على ما رأيناه في غزله من لهو وعبث لا تفتقده المرأة احيانا حاميا لها فالمروءة العربية تسري في دمه رغم وسوسة الشيطان الدائمة له: (13) أنا المروي الصوارم والعوالي وحصن الغادة الخود الكعاب وهو في موضع آخر يحمي المرأة في الحروب ويدفع السوء عنها: (14) ومن يمنع البيض مما يسوء إذا الروع الوى بهيابه وهو ايضا يحمي الجار ويذود عنه ويدفع الظلم اذا وقع عليه: (15) ومنع الجار ضيم الضائميه وتنزيه

اللسان

عن

الكذاب

(8) الديوان ص 92

(9) الديوان ص 254 (10) الديوان ص 93. (11) الديوان ص 250 (12) الديوان ص 38. (13) الديوان ص 39. (14) الديوان ص 60. (15) الديوان ص 38

_00_