ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٥٧فهو المقدم بين اقرانه ومنزلته دائما امامهم وهم خلفه. وهو من ساد الخليقة: (23) أنا الملك الذي ساد البرايا وبيت الفخر والحسـ اللباب
ولا يفصل بينه وبين طالب كرمه حجاب مثل باقي الملوك: (24) (25) ولا أبغي عن العافي حجابا إذا ملك تحجب بالحجاب إذا اكتسبت ملوك الأرض ذما فإن الحمد قسمى واكتسابي
ويصل به الأمر ان ينعت غيره من اقرانه بالخوف والرعب اذا تسلموا رسائله: (25) وترعد ايدي الاملاك خوفا اذا مسكت لتنظر في كتابي وفي مقارنة بينه وبين أقرانه نلاحظ كثيرا من المفارقات فهو الزجاج من العوالي والبحر فياضا بالكرم وغيره السحاب. ويقول (26)
ويا أين الزجاج من العوالي وأين البحر من لمع السراب؟! والفخار يقبع بين جنبيه وينتسب إليه (27) يقول:.
كل الفخار الى جنابي يرجع والتي ينتس المقام الأرفع
وهو يركب الصعب الذي لا يستطيع ركوبه سواه. (28) فلا ملك يرتاد ما أنا طالب ولا يركب الصعب الذي أنا راكبه ثم نراه يقرن نفسه بقيصر وتبع فيقول: (29) فاذا احتويت فأي ملك قيصر واذا ذكرت فما المتوج تبع؟! والملوك لا تتشابه فمنها القوى ومنها الضعيف وليس كل من سمى. أو ما ترى الأملاك وهي كثيرة فمن الطيور فرائس وجوارح ما كل من سمى المليك بكامل كلا ولا كل السيوف ملاقح
ملكا بكامل.
(30)
وصفاته التي يتمتع بها من فتوة ومروءة وسماحة أعجبت الملوك فبهروا بها (31) وأنا الذي بهر الملوك أبوة وفتوة ومروة وسماحا ثم نراه في تقسيم جميل يصف نفسه بصفات حميدة تعامل معها الكثير من الشعراء قبله
(32)
أنا من تقر له الملوك مهابة وعلا يشاد على سراة الفرقد
(23) الديوان ص 38 (24) الديوان ص 38.
(25) الديوان ص 39. (26) الديوان ص 39. (27) الديوان ص 39 (28) الديوان ص 66 (29) الديوان ص 93. (30) الديوان ص 93. (31) الديوان ص 102 (32) الديوان ص 116
_ ov_