ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٦٦وخيول النبهاني وجيوشه تسطو على الأعداء في تتابع يشبه تتابع الذئاب في هجومها على الأغنام: (76) وقدنا الخيل للأعداء رهواً كما تسطو الذئاب على النقاد وأما السيف الذي يحارب به ويقتل به أعداءه فكثيرا ما تحدث عنه الشاعر ووصفه بصفات عديدة فهو ابيض رقيق ماض يحطم الصخر لو باشره: (77) وفي يميني مرهف ذو رون
مصمم
ق
ابيض كالملحة مفتوق الشبا عضب خفي كلمه لو باشر الصخر براه وفرا وهو ذو حد طويل ماض كالشهاب مشرفي نسبة الى مشارف الشام: (78) وفي يمناي أبيض مشرفي طليق الحد ماض كالشهاب ويتردد هذا المعنى كثيرا في شعره: (79)
أطفئ الحرب فوقه بحسام مشرفي يطفي لظى الأهوال وسيفه قاطع تعود اراقة الدماء: (80)
وفي راحتي مرهف الشفرتين خشيب تعود هرق الندم وأما رمحه فهو متين الكعوب مركب على قاطع حاد: (81) ورمح من الخط صدق الكوب زها بسنان على لهذم وهو بسيفه الباتر هذا يرد جيش الاعداء على اعقابه: (82)
على إثريه واعقابه
الكماة رددت بسيفي خميس وهو يضرب بسيفه عزيز أعدائه فيحوله ذليلا: (83) ضربت شجاعهم بالقرن حتى هوى وكذاك فعلي بالقرون ترکت عزيز خيلكمو ذليلا أذل هناك من ابن اللبون وهو في حروبه يلبس الدرع الواقي الأملس ليس خوفا من الموت فهو شجاع جرئ لا يهاب الموت وإنما يفعل ذلك كما يفعل المحاربون فهذه سنة المحارب. (84) ولم ألبس الدرع الدلاص محافة من الموت لكن سنة للمحارب
أما الموت فهو لا يخافه فإذا كان البطل الشجاع يفر عنه فهو لا يفعل ذلك: (85) أقدم من شهم على الهول إذا فر عن الموت الشجاع وانثني
(76) الديوان ص 108
307
(77) الديوان ص 35 (78) الديوان ص 43 (79) الديوان ص 247 (80) الديوان ص 307 (81) الديوان ص 307 (82) الديوان ص 58 (83) الديوان ص 362 (84) الديوان ص 57.
(85) الديوان ص 33
-77 -