ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٦٧ويقول في موضع آخر: (86) ورايك في حرب امريء غير طائش ولا جازع من ميتة غير هائب ويتحدث الشاعر كثيرا عن قتله اعداءه في ميدان القتال فهذا أمر عادي بالنسبة له فكم قطع الرؤوس وشق الجباه: (87)
وضيغم مستلئم شهم جنان شمري ابلج عممته بحد سيف أعـ وج. كم شق من هامة ليث مرهج ويجعل الشاعر قتلاه دائما من الأبطال الكماة المدججين بالسلاح الاسياد في قومهم حتى
يبين مدى قوته وقدرته: (88)
وقرن ألد شديد المراس مهاب الشراسة مستلئم
ابي حمي جري الجن
كمي يخالس أقران تحريته ضاربا رأس فخر هناك صريعا كأن
ان ظلوم إذا شاء لم يظلم
عتوا بناظرتي أرق
بأبيض طلق الشبا محذم
خضبت محياه بالعظلـ
وانظر الصورة الغريبة في البيت الاخير فكأنه لكثرة وغزارة الدماء على وجهه قد صبغه بلون أحمر ثم يصور الدماء وقد غمرت قتيله كله بصورة اخرى اكثر طرافة فيجعلها ثوبا. يتلفع به: (89)
ومدجج قمع الكماة بسيفه وقضى بجدع مغاطس الشجعان غادرته تحت العجاجة جاثما متلفعا ثوب النجيع القاني ثم يتركه بعد ذلك طعاما للنسور والعقبان: (90) فغدا طعاما للنسور وطالما ضمن الطعام لها وللعقبان ويتردد هذا المعنى كثيرا في ديوان الشاعر ففي موضع آخر يقول: (91) وأترك في الروع لحم الطغاة طعاما لعقبانها الحوم وفي موضع آخر يجعله طعاما للذئاب ايضا التي تسير في الفلاة جائعة متشوقة لمثل هذه الوليمة التي يسخو بها الشاعر لها: (92)
سخوت به لذئاب المروت ولم يك قدما ليسخي:
(86) الديوان ص 57 (87) الديوان ص 88 (88) الديوان ص 309
:
(89) الديوان ص 356 (90) الديوان ص 356 (91) الديوان ص 308 (92) الديوان ص 60
- TV-