ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٦٨ويكرر المعنى نفسه في مواضع كثيرة منها قوله: (93)
وكم غادرت من نجد جواد طعاما للفراعل والذئاب ومن الطبيعي والحال هكذا ان يعود الشاعر من القتال كل مرة وقد خضبت ثيابه بدماء
قتلاه: (94)
وأبت وقد تقلل شفرتاه وقد خضبت بنجع ثيابي ولاتزال صورة الدماء تسيطر على الشاعر وتحرك كوامنه فيجعلها خمر المعارك التي يقبل عليها ويشربها يوم القتال من اعدائه فهو إن كان في السلم يشرب الخمرة المعتقة السلاف فإنه في الحرب يشرب دماء أعدائه: (95) وإن شربت معتقة سلاف فنجع فوارس الهيجا شرابي ولكثرة ما قتل الشاعر في معاركه دون ان ينال منه أحد فإنه بات يعتقد ان الموت نفسه لو جاءه شخصا مقاتلا لقتله بسيفه: (96)
لو طلب الموت نزالي في الوغى جدلته بالمرهف الماضي الشبا ويردد نفس المعنى بصوت أعلى في موضع آخر ويقول: (97) لو صور الموت لي قرنا وبارزني إذا لجدلته ملقى أو انهزما أعدمت بالسيف موجود الطغاة كما أوجدت بالجود والاحسان من عدما وهذه صورة اخرى لقتلاه في المعركة فهو يضرب بسيفه ضربة قوية تشق رأس خصمه وتحول جمجمته الى عمد للسيف: (98)
يارب جمجمة جعل
لصارم الحدين
غمدا
وتبقى بعذ ذلك من آثار قتلاه من الكماة والأسياد في أقوامهم نساء يندبن ويطلن البكاء والعويل على فقد هؤلاء الأبطال الذين كان لهم شأنهم وكانت لهم منزلتهم في اقوامهم قبل
ان يقتلهم الشاعر: (99) فظل القضاعي تحت العجاج وللنجع نضح
تطيل النساء عليه العويل
بأقرابه ويصرخن ثكلى بتندا به
ويردد المعنى نفسه في مواضع كثيرة من ديوانه منها قوله: (100) ترکت نساء عكلي عليه حزينات تنادب بالرنين
(93) الديوان ص 43 (94) الديوان ص 44 (95) الديوان ص 39 (96) الديوان ص 34 (97) الديوان ص 289 (98) الديوان ص 120 (99) الديوان ص 59 (100) الديوان ص 362
- TA-