ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٨٠فهم قوم اعاظم قصدهم فوجدهم ابطالا حماة ينصرون مستجيرهم، سيوفهم تقطع رؤوس الأعداء. في الحرب، وهم أقوياء بنوا أمجادهم بقوتهم وبأسهم وشجاعتهم في الحروب. ثم يذكر لنا اسماء من عاونوه ونصروه كأبي سند ابن زامل، ووصفه بأنه قرم الملوك شديد الكر والفر في المعارك لقوته وخبرته: (55) أبا سند قرم الملوك ابن زامل ومن يتقيه في المكر المصادم
وقد يستفيد الشاعر من اسم ممدوحه في تكوين صورة توضح شجاعته وقوته وفروسيته كما فعل مع «سيف): (56) وسيفا يروي كل سيف وذابل اذا احجمت خوف الحمام المقادم وزامل ربّ الفضل والباس والوفا ومن قصرت عنه الملوك الاكارم ثم يستمر الشاعر في مدحه مبينا مكانتهم فهم الأقوياء الأوفياء الذين بلغوا السماء رفعة وعلوا بل تجاوزوا منزلة القمر: (57) هم القوم سادوا كل حي وشيدوا. مراتب لم تبلغ مداها النعائم وهم في ساحة الوغى أسود أبطال ثابتون كالجبال ومتدفقون كأمواج البحر، تذل لهم الأبطال الشجعان: (58) ليوث صناديد غيوث هواطل جبال منيفات بحار خضارم هم الاسد الا انهم في نزالهـ أسد العرين الضراغم وهم وان كانوا بحورا في المعركة إلا انهم في الكرم بحور ايضا بل ان البحر ليختفي
تذل
لهم
وينضب ماؤه إذا قورن بعطائهم وكرمهم: (59) بحور طوام غير ان اكفهم اذا ذخرت غاض البحور القماقم وهم قوم تعودوا نيل الممالك والمنزلة الرفيعة العالية كما ان الكرم طبع متأصل فيهم: (60) فمن شأنهم حوز الممالك والعلى ومن طبعهم بذل الندى والمكارم ويبدو الشاعر في ابياته وكأنه يريد ان يرد صنيعا أو يخرج من موقف فهو يثني على هؤلاء القوم الذين ناصروه وأيدوه، ومن الطبيعي ان يتحدث عن امجادهم ومنزلتهم وبأسهم في القتال، ولكننا لا نرى في أبياته ما يدل على قوة العاطفة نحوهم وعمق شعوره تجاهم فهو يتحدث عن مناقبهم ومآثرهم فلا يعدد ما فعلوه ولا يحدد ذلك تحديدا دقيقا يدل على
(55) الديوان ص 321 (56) الديوان ص 322 (57) الديوان ص 322 (58) الديوان ص 322 (59) الديوان ص 322 (60) الديوان ص 222
-^-