ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٨٤

،

يتحدث عن الدنيا ونعيمها الزائل ويدعو الناس الى التمسك بالاسلام واتباع الدين

المحمدي، كما دعا الغافل ان يصحو من غفلته قبل فوات الأوان وضرب أمثلة عديدة لاناس وأقوام كان لهم شأنهم في الحياة الدنيا فانتهوا وانتهت حضاراتهم فليعد إلى الله كل شارد وضال وليفق كل غافل قبل ان يقضي كما قضوا: (7)

يا غافلا عما به

ي

أين ثمود ذهبت وعـ

راد

إذا حوى كل الورى المعاد

ــاد ايه وأين ربها

لم يبق منهم دهرهم بقيا

شداد

أين ذوو الاجناد والجحافل اين أولو الدولات والمعاقل والعدد الاكثر والصواهل وأين من يخطب في المحافل ان كنت عن أهل الجدال عيا

أين ذوو التخوت والتيجان

وأين أهل العز من

قحط

ان

واين أملاك بني غـ

ان

نوائب الزمان

ألوت

بهم

فأسلكتهم مسلكا وبيا

ويستمر الشاعر في ذكر بعض من كانت لهم امجاد سابقة فيتحدث عن ذي يزن وذي رعين وعمر و بن هند وزرعة بن حسان وابرهة بن الحارث وابرهة بن الصباح وابرهة تبع بن الرائش وذي الأذعار والاسعد والأقرن وامرئ القيس والمنذر بن النعمان وكهلان ومراد وجرهم وجذام. . وغيرهم. ويبدو الشاعر ملما بالتاريخ مطلعا أخباره بذكره كل هذا الحشد ممن كانت تضج بهم الدنيا فجاء الزمان وقضى عليهم وأعمل فيهم معوله فدارت عليهم الدوائر: (77) صب عليهم صرفه الزمان فانقرضوا كأنهم ما كانوا والدهر خب بالورى خوان فكلما قضى به لم تلق منه مهربا قصيا

الديان

ويعتبر الشاعر بمن مضوا ولأول مرة نراه يجعل الملوك والسوقة سواء، ولكن هذه المرة

امام الله - سبحانه وتعالى - يوم الحشر الذي يخشاه ويخشى سؤال الموقف فيه: (78) هلا اعتبرت سالفا بمن مضى ومن تقضاه الحمام فانقضى أدلى عليهم دلوه صرف القضا فبدلوا ضيق اللحود بالفضا قسرا وضاهى المعدم الغنيا

(76) الديوان ص 365 (77) الديوان ص 367 (78) الديوان ص 369

-^ {-