ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٨٥واشتبه السوقة بالملوك والمترف الموسع بالصعلوك والمالك القاهر بالمملوك وانفرجت غياهب الشكول وأظهر الموت لك المخفيا
أين المفر من سؤال الموقف أين المناص من قصاص المنصف أين المحيض يوم لا من مزحف ولا حميم شافع مستوقف عقاب يوم لم يزل دهيا
ثم يندم الشاعر ندما شديدا على ما فاته وما فعله من آثام في شبابه ويتحسر على ذلك طالبا الرحمة من ربه: (79) لهفي على ما فات من شبابي في الغي واللذة والتصابي ويلاه مما خط في كتابي إن لم أتب في ساعة المتاب ولم أكن مع خالقي مرضيا
(80)
ويعبر الشاعر عن خوفه يوم الموقف العظيم ويشعر باليأس والاحباط لكثرة خطاياه وذنوبه: أين مفازاتي وما اعتذاري إذا وقفت بين ايدي الباري وهتكت بين الورى استاري ودهدهوني صاغرا في النار أهوي بأقصى قعرها هويا
هيهات يا مجرم ان تفوزا يوم يقوم الخلق أو يجوزا وان تنال عن لظى تبريزا وقد عصيت ربك العزيزا ولم تزل لأمره أبيا
ادي
كيف ترجي الفوز في المعاد وأنت لله الات من أم كيف ترجو رتبة العباد وأنت منعاج عن الرشاد متعبا شيطانك الغويا
فالشاعر يبدو وكأنه في حالة يأس وتشاؤم من مصيره يوم الحشر وانه لا أمل له في النجاة، ولكنه يتذكر ان الله يقبل توبة التائب اذا دعاه وكانت توبته خالصة نقية فيتوجه إليه بكل
مشاعره وكل عاطفته: (81) يارب بالبيت العتيق الأعظ
والمروتين والصفا وزمزم
وبالنبي
الهاشمي
المكـ
كن لابن نبهان المليك المجرم
برا رؤوفا راحما حفيا
(79) الديوان ص 370 (80) الديوان ص 370 (81) الديوان ص 370، 371
- 85 -