ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وكان وقع المفاجأة صعبا على صاحبة امرئ القيس فسبته خوفا من كشف امرها ونبهته الى وجود السمار والناس حولها: (29) فقالت: سباك الله إنك فاضحي ألست ترى السمار والناس أحوالي

ففعلت صاحبة النبهاني الشيء نفسه، وقال النبهاني مصورا ذلك: (30) فقالت أبيت اللعن إنك قاتلي فرفقا فاعمامي شهود واخوالي ونلاحظ نقل النبهاني لصورة امرئ القيس وخاصة في الشطر الأول فان سباك الله تقابل أبيت اللعن، فكلتاهما دعاء وان كانت الاولى عليه والثانية له. وكذلك اشتركا في.

الخوف من الناس في الشطر الثاني.

وفي موضع آخر قال امرؤ القيس: (31)

ألا يحبس الشيخ الغيور بناته مخافة جنبي الشمائل مختال فهو يطلب من الشيخ الغيور ان يحبس بناته خوفا من عبث هذا الشاب المختال المغتر بجماله وخيلائه. فاستعار النبهاني الصورة وبعض الالفاظ وتصرف قليلا في المعنى فطلب من الفتيات الجميلات ان يقرن في قصورهن خوفا منه ومن عبثه ولهوه بهن فهن لن يستعصين

عليه: (32) ألا تستكين الغيد وسط قصورها محافة سلاب السلاطين قتال وفي موضع آخر من القصيدة يقول امرؤ القيس: (33) كأني لم أركب جوادا للذة ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال فعارضه النبهاني قائلا: (34) كأني لم استخل خودا بخلوة ولما اجنب شطبة ذات تصهال وكل ما فعله النبهاني انه نقل معنى الشطر الثاني لا مرئ القيس الى الشطر الأول في بيته، كما نقل معنى الشطر الأول من بيت امرئ القيس الى الشطر الثاني من بيته، أي انه

بدل بين معاني شطور الأبيات ليس غير. وفي موضع آخر قال امرؤ القيس: (35)

ولم أسبأ الزق الروي ولم أقل لخيلي كري كرة بعد اجفال فعارضه النبهاني قائلا: (36)

ولم أشرب الصرف السلاف ولم أنل مواهب يلحقن الفقير بذي مال

(29) ديوان امرئ القيس ص 135 (30) ديوان النبهاني ص 226 (31) ديوان امرئ القيس ص 127 (32) ديوان النبهاني ص 226 (33) ديوان امرئ القيس ص 127 (34) ديوان النبهاني ص 227 (35) ديوان امرئ القيس ص 127 (36) ديوان النبهاني ص 227

-98 -