ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ونلاحظ الأخذ الخفي في بيت النبهاني وخاصة الشطر الأول فقد اخذ ايقاعه من ايقاع الشطر الأول لبيت امرئ القيس وقسمه اقساما مساوية لأقسامه.

ومن أبيات امرئ القيس ايضا في هذه القصيدة قوله واصفا الخيل: (37)

سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا له حجبات مشرمات على الفال

وعارضه النبهاني مستعيرا معظم المعنى وبعض الالفاظ (سليم الشظى) وقال: (38) سليم الشظى عارى الظنابيب شيظم أقب رحيب الصدر أجرد صهال وفي موضع آخر قال امرؤ القيس: (39)

وقد أغتدي والطير في وكناتها لغيث من الوسمي رائده خال فهو حينما يخرج للصيد يخرج مبكرا والطير لاتزال في وكناتها، فعارضه النبهاني وفعل ما

فعله في البيت السابق حيث استعار المعنى والألفاظ الأولى من البيت وقال: (40) وقد أغتدي قبل الصباح بهيكل طويل عماد الصدر أبرش جوال وفي موضع آخر يتحدث امرؤ القيس عن الذعر الذي سببه لقطيع من بقر الوحش وصرعه

قائده فقال: (41)

الحقاف العفر ذي السدر والضال

ذعرت بها سربا نقيا جلوده واكرعه وشي البرود من الخال كأن الصوار إذ يجاهدن غدوة على حمد خيل تجول بأجلال فخر لروقية وامضيت مقدما طوال القرا والروق اخنس ذيال فيعارضه النبهاني قائلا: (42) لأذعر سربا آمنا بين داسم وبين كأن إناث العين تهدي سخالها خرائد يمشين الضحى عند أطفال ففاجأت زمام الصوار بطعنة لها نضح كأنها نضح جريال فخر على حر الجبين معفرا تسربل من قاني النجيع بسربال والمعارضة واضحة في المعنى والعبارة فهو يتحدث عن اذعاره لقطيع من بقر الوحش وصرعه قائده كما فعل امرؤ القيس، كما استعار عددا كبيرا من ألفاظه مثل: «أذعر ـ سرب - الصوار ـ فخر.

(37) ديوان امري القيس ص 127 (38) ديوان النبهاني ص 228 (39) ديوان امرئ القيس ص 128 (40) ديوان النبهاني ص 228 (41) ديوان امرئ القيس ص 128 (42) ديوان النبهاني ص 228

-90 -