ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وهناك قصيدة اخرى لامرئ القيس مطلعها: (43)

لمن طلل بين الجدية والجبل محل قديم العهد طالت به الطيل عفي غير مرتاد ومر كسرحب ومنخفض طام تنكر واضمحل يعارضها النبهاني بقصيدة مطلعها: (44)

لموذية بالسفح من منح طلل اربت به هوج المراويد فاضمحل عفى برهة منه وغير رسمه متى أومي له برقه هطل وكلا الشاعرين يتحدث عن قدم العهد بديار صاحبته التي تحولت الى اطلال طامسة المعالم، كما استعار النبهاني بعض الألفاظ من امرئ القيس مثل: «طلل واضمحل وعفى. واما الشطر الثاني من بيت النبهاني الثاني فيبدو التأثر فيه واضحا بالشطر الثاني لكل من البيتين التاليين لامرئ القيس: (45)

تنطح بالاطلال منه مجلجل أحم اذا احمومت سحائبه انسجل بريح وبرق لاح بين سحائب ورعد اذا ما هب هاتفه هطل فقد تحدث امرؤ القيس عن البرق والرعد والسحب والمطر الذي هطل على مكان ديار صاحبته وفعل الشيء نفسه النبهاني، بالاضافة الى أسلوب الشرط الذي استخدمه امرؤ القيس فقد استخدمه النبهاني ايضا وأن بدل «إذا» بـ «متى» ثم ذلك التقسيم الذي قسم به امرؤ القيس شطرته فقسم النبهاني كلا من شطرتيه اقساما مساوية لنظائرها عند امرئ القيس فجاء الايقاع متشابها.

ثم انتقل امرؤ القيس الى وصف المكان بعد هذه الرياح والأمطار وما أصبحت حالها عليه من ظهور النباتات والحيوانات التي أخذ يعدد أنواعها فقال: (46)

ـل

فأنبت فيه من غشنض. ورونق رند والصلندد والأسـ وفيه القطا والبوم وابن حبوكل وطير القطاط والبلندد والحجل وعنثلة والخيثوان ويرسل وفرخ فريق والرفلة والرفل وفيل وأذياب وابن خويدر وغنسلة فيها الخفيعان قد نزل وهام وهمهام وطالع انجد ومنخبك الروقين في سيره ميل فعارضة النبهاني وقال حول نفس المعنى واصفا مكان الديار وما آلت إليه حالتها ومعددا ايضا ما ظهر بها من نبات وحيوان: (47) فأصبح مغنى للجآذر والظبا وكل خطيب الساق في رأسه صعل وسمع وشرسوع وضبع وفرغل وأرقط من عينيه في رأسه شعل (43) ديوان امرئ القيس ص 145 (44) ديوان النبهاني ص 260 (45) ديوان امرئ القيس ص 145 (46) ديوان امرئ القيس ص 145، 146 (47) ديوان النبهاني ص 261 ص 146

-97 -