ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وعرس هموس والهموس وشبله وهر متى ما شام شخصيهما ذهل ثم يذكر امرؤ القيس ان هذا المكان كان مأوى للفتيات الجميلات وكانت به صاحباته

فيقول: (48) ومأوى لابكار حسان أوانس ورب فتى كالليث مشتهر بطل فيتحدث النبهاني عن المعنى ذاته ويقول: (49)

محل لريا الردف مخطفة الحشا مهفهفة في ساقها أبدا خدل وتأثر النبهاني في بيته السابق موجود وان كان خفيا فقد غير المطلع من «مأوى» الى «محل» وقال امرؤ القيس: لأبكار حسان فقال النبهاني لريا الردف، فالنبهاني أخذ معنى

وتقسيم الشطر الأول من بيت امرئ القيس ونقلها الى الشطر الأول لبيته. وفي موضع آخر من القصيدة يتحدث امرؤ القيس عن صاحبته فيصفها بانها قتلته بلا قتال بسهام حبها والشوق الحار لها فيقول: (50) قتلت الفتى الكندي والشاعر الذي تدانت له الأشعار طرا فيالعل لمة تقتلي المشهور الفارس الذي يفلق هامات الرجال بلا وجل فاذا بالنبهاني ينهج النهج نفسه ويتحدث حول المعنى ذاته ويستعير اللفظ الأول

ويقول (51)

قتلت مليك الناس والهيطل الذي أباد العدى والسيد الماجد البطل قتلت فتى لو بارز الموت في الوغى لما حاد خوفا منه قط ولا ذهل وأما قول امرئ القيس: (52) كان على أسنانها بعد هجعة سفرجل أو تفاح في القند والعسل فقد عارضه النبهاني قائلا: (53) (54) كان على أنيابها خمر كرمة يعل بماء الورد والمسك والعسل وقد استعار النبهاني في بيته السابق المعنى والمطلع والقافية من بيت امرئ القيس، بل استعار ايضا الايقاع في الشطر الأول.

ومن قصائد امرئ القيس الاخرى التي عارضها النبهاني قصيدته التي مطلعها: (54) سما بك شوق بعد ما كان أقصرا وحلت سليمي بطن قو فعرعرا وقد عارضها النبهاني بقصيدة مطلعها: (55)

(48) ديوان امرئ القيس (49) ديوان النبهاني ص 261. (50) ديوان امرئ القيس ص 147 (51) ديوان النبهاني ص 262 (52) ديوان امرئ القيس ص 147 (53) ديوان النبهاني ص 262 و (54) ديوان امرئ القيس ص 59 (55) ديوان النبهاني ص 155

- AV-