الدرر المنثورة في شرح المقصورة منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

المعنى: يقول وصفة ذلك اليتيم حال كونه مفترشا اي باسطا جسمه وبشرته في قعوده ونومه وأحواله على التراب السبخ ليس له فراش ينام ويقعد عليه الا التراب من عدمه وسوء حالته وكيف تثبت له على تلك الحالة صحة في جسمه ونعمة في أمره ولم لا يصفر لونه ويشحب حاله والحالة هذه والله أعلم

يغدو ويمسي ضاحيا تحت السما كأنه عود خلال أو خلا يغدو: أي يصبح والغدوة بضم الغين من صلاة الفجر الى طلوع الشمس كالبكرة واسم يغدو ضمير مستكن فيه عائد الى يتيم وخبره محذوف دل عليه ضاحيا اكتفاء به ويمسي بضم أوله ضد يصبح والمساء من زوال الشمس الى غيبوبتها وضاحيا خبر أمسى أي بارزا وضحا يضحو ضحا برز غير مستتر وعود الخلال بكسر الخاء الشيء الدقيق ينظر من بعيد يكاد يبصر ولا يكاد لدقته وبعده عن الرأي واو للتفويع والخلا ممدود مفتوح الخاء قصره ضرورة الشعر والفلاة وأراد بالخلاء عدم الشيء

المعنى: يقول: يقول يصبح ذلك اليتيم ويمسي ضاحيا أي بارزا تحت السماء لا فراش تحته يقيه تراب الأرض ووسخها ولا سقف فوقه يقيه حر الشمس ومباشرة الهواء حتى صار حاله من الهزال كأنه عود دقيق يتخيل لك إذا نظرته تكاد تراه ولا تكاد أو لا كشيء هناك

بل اذا نظرت الى موضعه رأيت فلاة لا شيء فيها والله أعلم

109