الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤المعنى: يقول للبرق دع نعاماك أي ريحك التي اثارت سحابك تعلل روحي يعلها يبرد ما بها من الم الشوق والحزن فإنها متألمة تألما كثيرا وموسومة بنار الشوق والحزن والله أعلم.
أهفو إلى روح النسيم راجيا اطفاء ما بالقلب من حر الصلا
أهفو: أي أذهب مسرعا والروح بفتح الراء نسيم الريح وبالضم الحياة والنسيم الريح وراجيا اسم فاعل من الرجا ضد اليأس حال من فاعل أهفو والاطفاء الاخباء تقول طفيت النار أي خبت والصلا بكسر الصاد ممدودا الوقود وبالفتح والقصر النار نفسها.
المعنى: يقول اني اذهب إلى نفح الريح مسرعا حال كوني راجيا أي متأملا منها أن تطفي ما بقلبي من النار والله أعلم. أعلل الشوق بصادي كبدي نفح شميم الزهر من تلك الربا أعلل: بضم الهمزة أي ألهي والشوق مفعول أعلل الحب وبصادي بالباء الموحدة مأخوذ من الصدى أي العطش أو من صاداه يصاديه أي داجاه والكبد عضو معروف أو أراد به الجوف بكماله والنفح التنفس والشميم حس الأنف بريح الطيب والزهر فغو الأشجار والربا بضم الراء جمع ربوه كلما ارتفع من الأرض وأراد بالربا منازل الأحباب وقراءة نفح بالكسر بدل اشتمال من بصادي
24 -
-