الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٥المعنى: يقول اني الهي شوقي واعلله بالعطش والملاجاه بتنفس الروايح الطيبة التي تصل من فغو تلك الدمن والمنازل فان المشوق إذا وجد ريح منازل الأحبة تلهى قليلا والله أعلم
فكان من حيث الشفاء علتي وري زناد الشوق من ذاك النشا
كان: تامة بمعنى ثبت ووقع وحيث اسم مكان مبهم والشفا مضاف إلى حيث والشفاء البرء وعلتي فاعل كان اي مرضي ووري يجوز بالرفع بدل من علتي بدل اشتمال وبالنصب مفعول لأجله والورى الاتقاد والاشتعال والزناد بكسر الزاء مضاف إلى وري وهو الحجر الذي تنقدح منه النار أو الآلة التي يقدح بها الحجر لتخرج النار منه من حديد أو غيره والشوق الحب مضاف إلى زناد والنشا بفتح النون مقصورة شم الرايحة الطيبة والاشارة من قوله من النشا عائدة إلى قوله نفح شميم الزهر في البيت المتقدم.
ذاك
المعنى: فثبت عندي ان وجود علتي ومرضي الذي اقاسيه واقع من حيث اظنه شفاء لأجل وري نار الحب واشتعاله بسبب تلك الريح الطيبة التي اظنها شفاء لما بي والله أعلم.
وربما منيت نفسي طيفهم وهو حلال لي ان حل الكرى ربما: مركبة من رب الجارة للنكرة ومن ما الزايدة كافة لعملها تقتضي التقليل في نفسها وقيل رب اسم وتستعمل للتكثير
-
25 -