الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٥٤وشر ما صاحب مرؤ جهله مطية فارهة الى الردى شر: بمعنى اشر من أوزان افعل التفضيل المحذوفة الهمزة
كخير بمعنى أخير والشر ضد الخير مضافا إلى ما الموصولية بمعنى الذي وتحتمل أن تكون نكرة موصوفة وصاحب صفتها أي اشر شيء مصحوب .. الخ وصاحب رافق والصاحب الرفيق والخدن ومرؤ اي انسان فالتفكير للعموم والجهل ضد العلم والمراد وجود الجهل مطلقا بسيطا كان أو مركبا فهو بأنواعه قبيح بالانسان ومطية واحدة الناقة المركوبة ويجوز فيها الرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هو
المطايا وهي مطية والنصب حال من الجهل وهو المضاف وان جاز كون الحال من المضاف لانه كالجزؤ في المضاف اليه وهو الضمير العايد للمرء وفارهة خبر ثاني على القول بالرفع ونعت لمطيه على القول بالنصب أي مسرعة كثيرة السير والردى بفتح الراء والقصر الهالك
المعنى: يقول ان أشر صاحب صحبه الانسان في حياته جهله لأنه قايد بصاحبه بسرعة إلى الهلاك الذي لا خلاص منه إذ لا يهتدي إلى طريق ابدا فما اقبح الجهل بالانسان لو صور الجهل جسما لكان أقبح من القرد وأظلم من الليل المد لهم ولو صور العلم جسما لكان اضوء في النهار وابهى من الشمس فالفرق عظيم لا يقدر قدره والله أعلم
ومن يكن عادته طادية بالسؤهد مجده بما
طدا
I
54 -