الدرر المنثورة في شرح المقصورة منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

والنعمة سميت النعمة يداً لأن المعطي يعطي بيده والمعطا يأخذ بيده ويسفلها بضم أوله أي ينزلها ويحقرها ضد يعليها واللؤم بضم اللام المشددة واسكان الهمزة الخساسة وسوء الخلق ضد الكرم والاطفاء مجاورة الحد والقدر كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى أي يجاوز قدره وطوره

المعنى: يقول اني حلفت يمينا بالله أن لا تكون لرجل

خسيس اسفله لؤمه واطغاه ماله منة على ابدا والله أعلم ولا أرى وجهي ناظرا إلى وجه يحق أن يحيا بالحثى

لا: حرف نفي معطوف إلى قوله لا تعلو عطف جملة منفية

إلى مثلها وارى بصرية ووجهي مفعول ارى فهو كقولك لا اراني افعل كذا تأكيدا لعدم الفعل واسند النظر إلى الوجه مجازا استعاريا لعلاقة اطلاق الاخص بالاعم والوجه الثاني أراد به عموم جنس الانسان ويحق مبني لما لم يسمى فاعله بمعنى يلزم أو بمعنى يستحق ويحيا مشتق من التحية والحثا التراب ويحتمل في قوله ناظرا ان يريد بها النظارة أي البشاشة وطلاقة الوجه فعلى هذا فيكون الوجه مرادا به حقيقة لا مجازا لأن النظارة من مستلزمات الوجه

المعنى: يقول وحلفت أيضا ان لا اراني باشا منطلقا ابدا لرجل من لازمه وحقه ان يحثا عليه التراب أو لا تنظر عيني رغبة لمن حقه أن يحثا التراب على وجهه والله أعلم

- 18 -