كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة
الجزء ١ · صفحة ١٨إن قلتم كذاك نحنُ عَربُ وفي معان العرب أيضاً نذهب قلت على تسليم ما قد قلتُمُ أَنكُمُ للعرب قد تركتُمُ خالطتُمُ الأعجامَ أورثوكُمُ تَعجُماً طبعاً فأنتمْ عَجَمُ إن قلتُمُ إن الذينَ مهدوا أصول دينا قديماً شدوا كانوا صراحاً عرباً فلهم نتبع فيما أسوا فاحكَمُوا قلت أولاك جاوروا النَّصارى مع اليهود فهمُ حَيَارَى أكثرُهُمْ بالشَّامِ عندَ الرُّومِ وبعضُهُمْ خَلَّطَ في المفهومِ
غايةً ذاكَ إن
الهداي
من
فضله قد جعل الأسبابا
فيـ
ـدِ ربّ العرش والعناية
ـيلةً وفتح الأبواب
يه
فوعدَ الْمُجتهدين يهديهم إلى الذي يُرضي فالاجتهاد سببٌ وبابَ هِ الصَّوابُ وبه الثواب فهو اجتهاد وافقَ الْمَشروعا فلا اجتهاد وافَقَ الْمَمْنُوعَا أيطلُبُ الرّضى ويعملُ الغَضَبْ لا يرضى رَبُّنَا لما به غَضب والشيء يُطلَبَنَّ من أسبابه والبيتُ لا يُؤتى سوى من بابه وقاصد الغرب إذا ما سلكا شرقاً فذاك بالضلال هَلَكَا متي نراهُ يَصلَنَّ الْمقصدا سيره يزيدُهُ تَبعُدَا والذكر والرسولُ يأمُرَانِه وهو يكون كادحاً لشانه
وه
211