ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وفي حديث اشد الناس يوم غد مصور وهم عذابا عند مرويه وهتكه قد روي درونك عائشة سترا على بيتها منه تدليه قد كان فيه رقوم الخيل من صور ذوات أجنحة ما كان يدريه لم يدخل الروح بيت المصطفى أبداً مادام فيه عليه الستر تذريه وما عليه تماثيل ترى فيه سمى الرقوم تماثيلاً لما رقمات عليه تصوير ذات الروح فادريه
فما به جرو كلب ليس يدخله
لفظ الحديث ومعناه لما وردت
ورقم غير ذوات الروح يخرجه
على العموم وبالمرقوم نسميه بس المر حل فالمختار يأتيه قد كان يلبس مرقوما بأرحلة رحل الجمال برقم في حواشيه فرقم غير ذوات الروح من صور من أي شيء برقم الروح نجريه
ومن يصلي ببطلون فقد فسدت
صلاته وليعدها من تلافيا
لأنه يصف العورات ملتصقاً
كأنها لمرائ العين بادية
لو لم يكن فيه من عصيان لابسه
يحكي تفاصيلها طراً لرائيه تدعو لناظرها منه مشاهيه
إلا التشبه فالتشبيه يكفيه فمن بقوم روينا قد تشبه في قول النبي فمنهم حال تشبيه وإن يقل فيه مضطراً لمكسبة فالكسب أكسبه المخطور ياتيه ما للضرورة من حكم نراه له ولم يكن من تقات في تياقيه وإن نقل فيه بالترخيص يلبسه في حال خدمته من حاجة فيه فخلعه ممكن وقت الصلاة لها حتى يصلي بثوب عنه يكفيه أو يلبسن على البطلون ازرته والكل يمكنه من غير تمويه لكنما الناس سرعاناً قد اندرجوا عن الديانة من دخل وتسفيه فإنهم عبدوا الدينار قاطبة لا يعرفون سواه في تعاطيه باعوا به الدين والدنيا فعزتهم تحصيله لوغدا بالذل يجنيه فلا عروبة لا حلم ولا كرم لاعز لا أنفة فيهم فتحميه فهم لذي الكفر مثل الظل يتبعه وللعصا أعبد بل هم مواليه ومن يصلي بجوتي ومنتعلاً لا باس فيما أرى فيما يصليه مهما توضا وكانا طاهرين ولم يزد لرفعهما صبعين فادريه إن لم يرد لابس الجوتي مشابهة للمشركين وإلا النقض يعنيه إن التشبه عصيان فيورثه نقض الصلاة كبير من معاصيه وإن يصل مغط وجهه عمداً من غير عذر له فالنقض يأتيه إذ كشفه واجب حال الصلاة ولو عينا وأنفاً ولوفاها يغطيه
128