ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وإن سعر السلطان مهر نسائهم فتسعيره في أكثر القول باطل فما رضي الاهلون مهرا فجايز حديثا عن المختار يروية ناقل ولما يجي في أكثر المهر غاية وقد جاء في حد الأقل دلائل وأخبرنا في معرض النهي في غلا مهور النسا منهم فجور وعاضل
وقد جعل الهادي الفجور مسببا وجوز تسعير المهور طوائف فقد أظهر الفاروق تسعيرها وقد
يكون حقيقا عن غلا المهر نازل من القوم للسلطان إذفيه واغلوا بدا منهم فيها التغالي المجاعل فقام خطيباً كي يرد مزيدها إلى بيت مال الله ما هو فاضل ولكنه لم يمض ذاك وإنا أراد به زجرا لئلا يعاضلوا
فهذا دليل القائلين به وما
بغير انحطاط مجحف بصداقها
عن المصطفى مفهوم ذلك شامل ودون غلاء جاوز الحد واغل
فمن كان بالتسعير أمهر غادة ولم تبد إنكاراً بما هو داخل لديهم رضاها بالذي هو باذل
فذلك محمول عليها وصمتها
وإن تبد إنكاراً ولم تكتف بما لها ساق بالتسعير ماهو جاعل
رضاها به خوفاً من القهر عاجل
فيلزمه تتميم مهر نسائها
فإن أظهرت عند الدخول تقية
وحاصله تزويجه بسعر
بغير تغاليه ولا هو نازل صحيح أرى لو عن تقاة تنازلوا
وفي مهرها يبقى الكلام مسعراً بلا نقضه هل جاز أم هو باطل
وفيما به فيه وفيت مقالهم وعند اطمئنان النفس والقلب بالرضى ومن يلتقط شيئا ولم يدر ربه كمثل عفاص والوعاء ووصفه فلا يلزم التعريف فيه لكونه
عن القوم والأصحاب ما فيه حاصل فذلكم للإسترابة زائل وليس عليه آية ودلائل وفي عده خلف رواه الأوائل بغير مفيد وهو شغل وشاغل
ففي الفقراء حالا يغرقه وإن يكن منهم أولى بما هو حامل كذلكم من بعد تعريف لقطة إذا لم يجد رباً لها فهو واصل
وأولى من الديان من كان مثبتاً
يقدم ذو الأثبات من غيره ولا فإن يبق شيء فهو شرع لدينه ويلزم من صلى إماما وتابعا وليس عن الماموم شيئا بحامل فذاك يصلي تابعا لامامه
على حقه لو حقه هو أجل يزاحمه اهل الديون المراسل وما لهم الا الذي هو فاضل يحافظ ما صلى وما هو فاعل إمامهم مما يصلى وكافل بما خصه في الإتباع يعامل
143