ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ٢٧فهم أن جل خطب الدهر يوما كفوك الضيق أوهما أثارا وحسبك أن إذا شخصوا تجدهم طليعة ركب من في السبق جارى وإن نكص الجوازع فانتجبهـ لمحتدم من الأمر أستعارا وإن عقدوا لمكرمة سباقا سموت بهم لأعلاها نجارا وإن شدوا الإخاء لهم رداء فشد بهم رداء أو ازارا وإن ما ريتني شنآن فاربع بطرفك إن يمينا أويسارا تصفح كل خل في مراهم يروقك قبل تبلوه أختبارا وقالوا هل بلوتهم الرزايا فقلت نعم وللجلي بدارا يجلوا إن دهتني أو رمتني دواهيها اتساعا وأنغفارا هم في العلم أحبار وصاروا موازينا إذا ذو القسط جارا هم نصبوا الأئمة كي يقيموا حدود الله إذا كانوا منارا هم نقموا لأهل البغي جورا وقد أصلوا لأهل الجور نارا هم كانوا أساطين البرايا سلاطينا لأمتهم خيارا وإن ورمت أنوف ذات كبر يرون الكبر ياعنها فخارا ويرميهم إلى العيوق عزم شحيذ لا تفل له غرارا ضعودا عن ترفع ذي دنو أرقاء اليسار له أسارى هم العلماء أرباب المعالي بارض عمان ما عرفوا صغارا فسل هل ثم عدل في سواهم يقيم الحد طبق الشرع صارا إذا ما طالب علما أتاه لنيل العلم ألفاهم بحارا إذا ما الجهل خيم فوق قلب أزاحوه وذاك القلب نارا وقد جعلوا الجهاد لهم سبيلا به حازوا على الأعدا انتصارا هم للأمر بالمعروف أهل وإنكار لمنكر حين ثارا بهدي المصطفي والصحب طرا قد استهدوا فأورثهم وقارا وهم من عهد جابر أبن زيد إمامهم الذي بالحق سارا وعهد ابي عبيدة وهو قطب إمام بعده حاز أشتهارا وعهد ربيعنا المشهور علما سما من بعده لما أستنارا
•
المحتدم من احتدم الأمر اشتدت حرارته واحدمت النار اشتدت حرارتها، م قي.
النجارة والنحر معناه الأصل، في.
القسط: بالفتح من قسط يقسط قسطاً بالفتح أو قسوطا حار وعدل عن الحق بخلاف القسط بالكسر فهو العدل، فقي.